الديوان » العصر العباسي » ابن الزيات » يا ذا الذي لا أهجره

عدد الابيات : 24

طباعة

يا ذا الَّذي لا أَهجُرُه

وَعَلى القلى لا أَعذُرُه

ماذا يُريبُكَ مِن فَتىً

يَهوى هَواكَ وَتَقهَرُه

أَمسَيتُ عَنهُ مُعرِضاً

مِن غَيرِ ذَنبٍ يَذكُرُه

فَبَكى فَبَلَّ جُيوبَهُ

دَمعٌ عَلَيهِ يَحدرُه

وَأَتاهُ مِن إِعراضِكُم

ما كانَ مِنهُ يَحذرُه

أَمسى قَتيلاً لِلهَوى

مُتَعَفِّراً لا يقبرُه

فَإِلى مَتى وَإِلى مَتى

مَوجُ الصَّبابَةِ يَطمرُه

سالَت عَلَيهِ بُحور عذ

رِ مِن حَبيبٍ يَقهَرُه

فَيَظَلُّ يَسطو وسطها

طَوراً وَطَوراً تَغمُرُه

قَد قالَ لَما شَفَّهُ

مِنكَ الجَفاءُ وَأَضمرُه

إِن كُنتُ قَد أَذنَبتُ ذَنْ

بَاً نورَ عَيني فَاِغفِرُه

وَلقَد صَنَعتَ إِلَيَّ في

ما فاتَ ما لا أَكفُرُه

وَشَكَرتُ ما أَولَيتَني

وَالحَقُّ مِثلي يَشكُرُه

فَاِرحَم أَسيرَكَ إِذ دَعا

كَ نَصيرُهُ لا تَنهرُه

إِن كُنت مالِكَ رِقِّهِ

فَالطُف بِهِ لا تَغدرُه

لا تَجفُهُ فَيَسوءُهُ

وَإِذا دَعا لا تَزجُرُه

إِنَّ الفُؤادَ عَلَيهِ كَف

فُ هَوىً لِحُبِّكَ تَعصُرُه

يدميهِ مِنها ظفرُها

وَإِذا تَضَرَّعَ تقشرُه

وَبِطَرفِ عَينِكَ ساحِرٌ

فَفُتور عَينِكَ يسحرُه

وَلِكَأسِ عُذرِكَ شربَةٌ

فيها تَصولُ فَتُسكِرُه

قَد كادَ يظهرُ سِرُّهُ

لَولا الحِفاظُ يُغَيِّرُه

اذكُر جَميلَ حِفاظِهِ

وَوَفائِهِ لا تكفرُه

بِاللَّهِ لا تُغلِظ لَهُ

في القَولِ مِنكَ فَتكسرُه

وَلَقَد كَسَرتَ نَشاطَهُ

وَأَذَقتَهُ ما أَسهرُه

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ابن الزيات

avatar

ابن الزيات حساب موثق

العصر العباسي

poet-ibn-alzayyat@

174

قصيدة

2

الاقتباسات

45

متابعين

محمد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة، أبو جعفر، المعروف بابن الزيات. وزير العتصم والواثق العباسيين، وعالم باللغة والأدب، من بلغاء الكتاب والشعراء. نشأ في بيت تجارة في الدسكرة ...

المزيد عن ابن الزيات

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة