الديوان » العصر العباسي » ابن الزيات »

ترك اللهو والصبى

عدد الأبيات : 21

طباعة مفضلتي

تَركَ اللَّهوِ وَالصِبى

وَتَخَلَّى مِنَ الغَزَلْ

إِذ بَدا الشَّيبُ في مَجا

لي عِذاريهِ وَاِشتَعَلْ

وَرَأى البيضَ قَد قَطَع

نَ مِنَ الحَبلِ ما وَصَلْ

فَاِبتَغي وَصلَ كُلِّ ذي

هَيَفٍ مُشرِفِ الكَفَلْ

لا يُبالي أَشابَ مِن

عاشِقيهِ أَو اِكتَهَلْ

لا يرى يَكرَهُ الخضا

ب وَإِن كانَ قَد نَصَلْ

يَأمَنُ الطَّمث مِنهُ في

عاجِلِ الأَمرِ وَالحَبَلْ

مُستَعِدٌ لِما يُطا

لَبُ وَقفٌ عَلى العلَلْ

كُلَّما قُلتُ سَيِّدي

جَدِّدِ الوَصلَ لي وَصَلْ

وَإِذا شِئتَ أَن يَزو

رَكَ في خلوَةٍ فَعَلْ

وَإِذا قامَ جارُ بَيْ

تِكَ مَن ذا الَّذي دَخَلْ

وَعَلا صَوتُهُ وَشَن

نَعَ في لَفظَة فَقُلْ

رَجُلٌ جاءَ طالِباً

بَعضَ ما يَطلُبُ الرَّجُلْ

فَدَفَعناهُ فَاِنثَنى

وَفَتَلناهُ فَاِنفَتَلْ

وَرَفَعنا بِهِ فَخَرْ

رَ عَلى الوَجهِ وَاِنخَزَلْ

فَإِذا خَلفَهُ جَبَل

فَتَوقَّلتُ في الجَبَلْ

وَتَطَأطَأتُ فَاِستَوى

وَتَرَفَّعتُ فَاِحتَمَلْ

فَإِذا ريقُهُ أَلَذْ

ذُ وَأَحلَى مِنَ العَسَلْ

فَتَرَوَّيتُ وَاِعتَزَل

تُ كَما كُنتُ وَاِعتَزَلْ

ساعَة ثُمَّ أَنَّهُ

وَجَد الحُرَّ فَاِغتَسَلْ

وَمَضى لَم يَكُن وَرا

ذاكَ شَيءٌ فَما العَذَلْ

معلومات عن ابن الزيات

ابن الزيات

ابن الزيات

محمد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة، أبو جعفر، المعروف بابن الزيات. وزير العتصم والواثق العباسيين، وعالم باللغة والأدب، من بلغاء الكتاب والشعراء. نشأ في بيت تجارة في الدسكرة..

المزيد عن ابن الزيات