الديوان » العصر العباسي » ابن الزيات » يا أنف عيسى جزاك الله صالحة

عدد الابيات : 16

طباعة

يا أَنفَ عيسى جَزاكَ اللَّهُ صالِحَةً

وَزادَكَ اللَّهُ إِشراقاً وَمُتَّسَعا

نَعَم وَلا زِلتَ تَجري فيكَ أَودِيَةٌ

مِنَ المُخاطِ رواء يطرِدنَ مَعا

حِصنٌ حَصينٌ وَعِزٌّ لَو تَناوَلَهُ

كِسرى المُلوكِ أَنو شروانَ لامتَنَعا

تَرَكتُ عيسى فَما عِندي مُخاطبَةٌ

لَهُ وَخاطبتُ أَنفاً طالَ وَاِرتَفَعا

عيسى غُلامٌ وَلكِن أَنفُهُ رَجُلٌ

وَالقَرنُ يَحسُن مِنهُ كُلّ ما صَنَعا

رَأَيتُ أَنفاً وَلَم أَعلَم بِصاحِبِهِ

فَقُلتُ مَن صاحِبُ الأَنفِ الَّذي طَلَعا

قالوا فَتىً غابَ فيهِ قُلتُ وَاعَجَبي

ما إِن رَأى مِثلَ ذا راء وَلا سَمِعا

يا وَيلَكُم أَخرِجوهُ قالَ ناطِقُهُم

هَيهاتَ ما إِن نَرى في نَيلِهِ طَمَعا

الجبُّ أَبعَدُ غوراً حينَ تَطلُبُهُ

مِن أَن تَنالَ حِبالَ القَومِ مَن ضَرعا

فَلَو تَراني عَلى أَنفٍ أَنوحُ بِهِ

عَلى فَتىً زَلَّ في خَيشومِهِ قِطَعا

بَينا كَذلِكَ إِذ جالَت غَوارِبُهُ

بِمَخطِهِ فَإِذا عَيسونُ قَد رَجَعا

فَقُلتُ خَيرٌ فَقَد عايَنتَ ما رَجِعَت

عَنهُ العُيونُ وَقَد أَبعَدتَ مُنتَجَعا

فَقال ما زِلتُ في لَيل وَفي لَثَقِ

وَفي أُمورٍ أَذاقَتني الرَّدى جُرَعا

فَقُلتُ يا أَهلَ عيسى إِنَّني رَجُلٌ

أَبدى النَّصيحَةَ إِنّي مُشبَعٌ وَرَعا

لا يَبرَحَنَّ لَكُم حَبلٌ يُشَدُّ بِهِ

وَسط الغُلامِ قَريباً كانَ أَو شَسَعا

لِتَجذِبوهُ بِهِ مِن جَوفِ مَنخِرِهِ

فَتُخرِجوهُ بِهِ يَوماً إِذا وَقَعا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ابن الزيات

avatar

ابن الزيات حساب موثق

العصر العباسي

poet-ibn-alzayyat@

174

قصيدة

2

الاقتباسات

47

متابعين

محمد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة، أبو جعفر، المعروف بابن الزيات. وزير العتصم والواثق العباسيين، وعالم باللغة والأدب، من بلغاء الكتاب والشعراء. نشأ في بيت تجارة في الدسكرة ...

المزيد عن ابن الزيات

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة