الديوان » العصر العثماني » العُشاري »

فمن عترته العز

فمن عترته العز
أَبو أَسعَد وَالفَخر
كَريم الأَصل وَالنَجر
وَسَيف العز وَالنَصر
وَبحر العلم وَالحلم
وموري زند الحَق
وَمحي سنن العَزم
غَزير الفَضل وَالجود
وَمغني كُل معدوم
ومحيي كل مفقود
أَغر الوَجه ميمون
غدا بِالسَعد مَقرون
شَريف مِن بني هاشم
وَمِن نور أَبي القاسم
وَمِن حَيدرة القرم
وَمِن فاطمة الزَهراء
الجَوهرة الغَراء
وَاللؤلؤة البَيضاء
بنت المُصطَفى المَبعوث
للدين نَصيراً وَظهرا
هُوَ عَبد اللَه حبر
لِبَني الحاجات ذخر
علمه در وَتبر
زين الطُرس وَحلى
كشف الجَهل وَجلى
وَغَدا في الصُحف يُتلى
وَمِن الشدة أَحلى
كُلما حرر لَفظاً
سكرت مِنهُ اليراعة
وَإِذا قرر مَعنى
أَلبَس الذهن الخلاعة
وَإِذا حاول بعثاً
شرس الخَلق أَطاعه
وَإِذا نور حكماً
حَسد البَدر شُعاعه
وَإِذا نمق طُرساً
غابَ عَقل ابن جَماعة
فَهوَ البَحر المصفى
وَهوَ الرَد المروق
وَهوَ النجم المعلى
من بِهِ الجَهل تمزق
وَبِهِ الخالق تحقق
صانَهُ اللَه فَأَمسى
للعلى بَدراً وَشَمسا
وَحَباه اللَه فَضلا
فَغَدا للمدح أَهلا
طالَما صَلى وَصام
وَبجنح اللَيل قام
وَتَأسى بِأَبيه المُصطفى
خَير الأَنام
فَغَدا في رمضان الخَير
كَالغَيث المُريع
فَرعينا في شِتاء الجدب
أَزهار الرَبيع
كَم أَياد وَعَطايا
رشف الناس لماها
وَمَزايا وَسَجايا
حسد العَرش سَماها
فَأَدام اللَهُ فَخره
وَأَطالَ الرَب عُمره
وَاستَطابَ السَمع ذكره
مَدى الأَيام وَالدَهر
وَما دَر لَنا الرزق
وَما انهَل لَنا القطر
وَما بانَ سَنى الفَجر
وَما عادَ لَنا العيد
وَعَنا رَحل الصَوم
وَما أَشرَقَت البيد
بنور السادة القَوم
وَما قَدم ذو اللب
لذي المَجد بنودا
وَحَوى النَظم لذي العَزم
نُجوماً وَعُقوداً
وَما أنتجت الأَرض
وَروداً وَبهارا
طَلعت مِن حالك الرَوض
عَلى الحَوض نهارا
وَلَقَد غَزوت الكاشحين بِمذودي
فَكسرت قَلب جُيوشهم بِجنودي
وقَصصت أَجنحة الجَميع بِصارمي
لَما نَشَرت لَهُم ثَلاث بُنود

معلومات عن العُشاري

العُشاري

العُشاري

حسين بن عليّ بن حسن بن محمد العشاري. فقيه أصولي، له شعر. من أهل بغداد. نسبته إلى العشارة (بلدة على الخابور) ولد وتعلم في بغداد. وغلب عليه الفقه حتى كان..

المزيد عن العُشاري