الديوان » العصر العثماني » العُشاري »

سرت بهجة الأرواح في البر والبحر

عدد الأبيات : 23

طباعة مفضلتي

سَرَت بِهجة الأَرواح في البر وَالبَحر

بعرس أَمين اللَه ذي المَجد وَالفَخر

وَعطرت الآفاق من طيب نَشره

لما نَشقت مِن عُرسهِ أَطيب العطر

بِناء بَنى فَوق القُلوب مَسرة

مَدى الدَهر تَعلو فَوق أَجنحة النسر

قران تَلاقى فيهِ شَمس وَنير

إِذا قيل بَدر كانَ أَبهى مِن البَدر

مِن النَفر السامين في كُل مَوطن

وَجوههم في الناس كَالأَنجُم الزُهر

توطن في الحَدباء حَتّى تَشَوقت

لَهُ البَلدة الزَوراء في آخر الأَمر

فَجاءَ لَها كيما تَفوز بِقُربه

وَهمته الكُبرى وَنائله الوَفر

فَأَخصب مِنها كُل دار وَأَقبَلَت

إِلَيهِ بِوَجه باسم السن وَالثغر

فَأكرمه وَالمَولى الوَزير الَّذي مَحَت

صَوارمه رجس الغواية وَالكُفر

وَأنزله في مصره وَجواره

فَبورك مِن جار وَبورك مِن مصر

وَوالى عَلَيهِ لُطفه وَأَحله

مَحلاً شَريف الحَد مُرتفع القَصر

وَحاول أَن يَبقى عَزيزاً مُكرماً

لَدَيهِ وَيَبقى عِندَهُ وافر القَدر

فَأَولاه مِن كنز المَحاسن درة

محجبة تَسمو عَلى الكَوكب الدري

وَطَوقه في نَحره عقد جَوهر

فَيا حسن ذاكَ العقد في ذَلِكَ النَحر

وَأَلبَسَهُ في كَفه خَير خاتم

فراق لأَن الدُر يحسن في البَحر

ليهنك عُرس فيهِ مَجد وَسُؤدد

وَسَعد بَدا في ضمنه طالع اليُسر

تَأَلَّق مِن إِيماضه كُل حالك

مِن الدَهر فَابيضت بِهِ أَوجه الدَهر

وَأَخصَب وَجه الأَرض مِن نوته الَّذي

كفينا بِهِ عَن وابل الغَيث وَالقطر

وَنَورت الأَشجار مِن طَرَب كَما

تَحَركَت الأَقطار بِالحلل الخُضر

عَقيلة مَجد زَفها رائد الهَنا

إِلَيك أَمين اللَه يا بَهجَة العَصر

تَهن بِها هنيت بِالعز وَالعُلى

وَبَذل الحلى وَالحلي وَالبيض وَالصفر

لَك انفلَقَت مِن عالم الحُسن غرة

كَما انفَلَقَ الصُبح المُنير مِن الفَجر

وَزد أَربَعاً وَاجمَع هَديك مُؤرخاً

تَهن أَمين الفَعل بِالكَوكَب الدري

معلومات عن العُشاري

العُشاري

العُشاري

حسين بن عليّ بن حسن بن محمد العشاري. فقيه أصولي، له شعر. من أهل بغداد. نسبته إلى العشارة (بلدة على الخابور) ولد وتعلم في بغداد. وغلب عليه الفقه حتى كان..

المزيد عن العُشاري

تصنيفات القصيدة