الديوان » العصر العثماني » العُشاري »

سرى البارق النجدي والجو مظلم

عدد الأبيات : 20

طباعة مفضلتي

سَرى البارق النَجدي وَالجَو مُظلم

فَهيج ناراً بَينَ جَنبي تضرم

أَماطَ ثِياب النَوم عَن جسم ناظِري

كَأَني بِميقات الصَبابة محرم

لَهُ اللَه سار قَد أَسر لِخاطِري

أَحاديث وَجد قَد رواهن مُغرم

وَذَكرني عَصراً بِرامة قَد رَمى

نحوسي بِأَوقات مَضَت وَهيَ أَنجُم

وَعَيشاً تَقضى بَين سِلع وَحاجر

بِأنعم بال وَالحَواسد نوم

يُطارحني غصن نَضير مهفهف

إِذا ما انثَنى فَهوَ السنان المفوم

يرنحه ريع الشَباب فَإِن رَنا

بَدا بَين جفنيه المَريضين ضَيغم

يُمانعني مِن ثَغره العَذب قرقفا

أحلله وَهوَ الشَراب المختم

أَبارق نَجد كَيفَ خلفت جيرَتي

بِحزوى وَهُم بَينَ الجَوانح خَيموا

بِحَقك خَبرنا عَن البان وَالنقا

فَقَد بانَ صَبري وَالمَدامع عِندم

وَإِن جئت سلعاً سَل عَن القَلب إِنَّهُ

هُناكَ قَضى نَحباً سَتَدري وَتَعلم

إِذا ما دَعا داعي الوِصال أَجَبته

بِلبيك إِني مُستهام وَمُغرم

أَأَدخل مِن باب السَلام عَشية

إِلى حَرَم فيهِ العُقوق محرم

أَطوف طَوافاً لِلقدوم وَأنثني

أَطوف لركن فَهوَ فَرض محتم

وَفي عَرَفات الوَصل يجمَع شَملنا

وَتُجلى جُيوش الهَم عَنا وَتهزم

وَنَرمي جِمار الشَوق ظهراً فَإِنَّما

شَياطين أَهل العَذل بِالنار ترجم

أَتَسعى بِنا ما بَين مَروة دارهم

وَبَين صفاهم و

وَنَنحر هَدياً لِلحَبيب قُلوبنا

فَمَوت القِلى وَالبُعد أَدهى وَأَعظم

وَنَعرف هاتيك القباب لسادة

بِهم عرف البَيت الحَرام وَزَمزم

مُلوك بتيجان النُبوة عمموا

وَمن مثلهم

معلومات عن العُشاري

العُشاري

العُشاري

حسين بن عليّ بن حسن بن محمد العشاري. فقيه أصولي، له شعر. من أهل بغداد. نسبته إلى العشارة (بلدة على الخابور) ولد وتعلم في بغداد. وغلب عليه الفقه حتى كان..

المزيد عن العُشاري

تصنيفات القصيدة