الديوان » العصر العثماني » العُشاري »

وورقاء غنت فوق أغصانها الخضر

عدد الأبيات : 20

طباعة مفضلتي

وَوَرقاء غَنت فَوقَ أَغصانِها الخُضر

فَسالَ عَقيق الدَمع في ثغرة النحر

إِذا رجعت في الدَوح بِالمَد وَالقصر

تذكرت وَالمحزون يرتاح للذكر

وَأَرقني طيف الخَيال الَّذي يَسري

هوى نجم صَبري حين أَرقني الهَوى

فَأَوجست ناراً في الجَوانح وَالشوى

فَيا مُهجتي ذوبي مِن الحُزن وَالجَوى

لدرة إِذ شطت بِها غربة النوى

وَإِذ هِيَ في الظَلماء كَالقَمر البَدر

ظَمئت وَمَن يَهواك يَحلو لَهُ الظَما

إِلى جرعة مِن جَوهر الثَغر وَاللمى

مَتى أومض البَرق المُنير مِن الحمى

ذكرتك وَالأَحشاء مني كَأنما

من الكلف الخافي انطوين على جمر

مضى الصَبر وَالشَوق المُبرح قَد غَدا

وَأَوردت من حبيك بَحراً مِن الرَدى

وَلَم أنس وَالحادي بأظعاننا حدا

صبيحة جد البين بي عَنك مصعدا

وَبات لديك القَلب في ربقة الأسر

أَسير وأطوي في الجَوانح سرها

وَأحمل في سر الجَوارح حرها

لَقَد نقم الواشون أَمري وَأَمرها

وَقالوا نَأَت فاختر لنفسك غيرها

فَقُلت دَعوني لا يَهمكم أمري

هِي الظبية الغَناء وَالقَلب دارها

وَشَمس وَلَكن في الفُؤاد مَدارها

فَرت درع صَبري حين زادَ نفارها

فَإني وَإِن كانَت بَعيداً مَزارها

لكالهائم المضنى بِها أبد الدهر

كِلانا محب بالصبابة قد وهي

شغلت بعشقي مثلما شغلت بِه

بلينا بتصريف الزَمان أَنا وَهي

تحب لِقائي مثل ما أَنا أَشتهي

زِيارتها لَولا التَنائي مِن الهَجر

فَيا مَن عَدا في اللَوم وَالعَذل دأبه

أتعذل من قَلب الحَبيبة قَلبه

فَكَيف يَرى نصحاً وَقَد ذابَ لُبه

وَكَيفَ تعزي النَفس عَمَّن تُحبه

إِذا هِيَ لَم ترزق عَلى النَأي بِالصَبر

معلومات عن العُشاري

العُشاري

العُشاري

حسين بن عليّ بن حسن بن محمد العشاري. فقيه أصولي، له شعر. من أهل بغداد. نسبته إلى العشارة (بلدة على الخابور) ولد وتعلم في بغداد. وغلب عليه الفقه حتى كان..

المزيد عن العُشاري

تصنيفات القصيدة