الديوان » العصر المملوكي » أبو إسحاق الإلبيري »

الشيب نبه ذا النهى فتنبها

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

الشَيبُ نَبَّهَ ذا النُهى فَتَنَبَّها

وَنَهى الجُهولَ فَما اِستَفاقَ وَلا اِنتَهى

بَل زادَ نَفسي رَغبَةً فَتَهافَتَت

تَبغي اللُهى وَكَأَن بِها بَينَ اللَها

فَإِلى مَتى أَلهو وَأَفرَحُ بِالمُنى

وَالشَيخُ أَقبَحُ ما يَكونُ إِذا لَها

ما حُسنُهُ إِلّا التُقى لا أَن يُرى

صَبّاً بِأَلحاظِ الجَآذِرِ وَالمَها

أَنّي يُقاتِلُ وَهُوَ مَفلولُ الظُبا

كابي الجَوادِ إِذا اِستَقَلَّ تَأَوَّها

مَحَقَ الزَمانُ هِلالَهُ فَكَأَنَّما

أَبقى لَهُ مِنهُ عَلى قَدرِ السُها

فَغَدا حَسيراً يَشتَهي أَن يَشتَهي

وَلَكَم جَرى طَلقَ الجَموحِ كَما اِشتَهى

إِن أَنَّ أَوّاهٌ وَأَجهَشَ في البُكا

لِذُنوبِهِ ضَحِكَ الظَلومُ وَقَهقَها

لَيسَ تُنَهنِهُهُ العَظاتُ وَمِثلُهُ

في سِنِّهِ قَد آنَ أَن يَتَنَهنَها

فَقَدَ اللَداتِ وَزادَ غَيّاً بَعدَهُم

هَلّا تَيَقَّظَ بَعدَهُم وَتَنَبَّها

يا وَيحَهُ ما بالُهُ لا يَنتَهي

عَن غَيِّهِ وَالعُمرُ مِنهُ قَد اِنتَهى

قَد كانَ مِن شِيَمي الدَها فَتَرَكتُهُ

عِلماً بِأَنَّ مِنَ الدَها تَركُ الدَها

وَلَو أَنَّني أَرضى الدَناءَةَ خُطَّةً

لَوَدَدتُ أَنّي كُنتُ أَحمَقَ أَبلَها

فَلَقَد رَأَيتُ البُلهَ قَد بَلَغوا المَدى

وَتَجاوَزوهُ وَاِزدَرَوا بِأُولي النُهى

مَن لَيسَ يَسعى في الخَلاصِ لِنَفسِهِ

كانَت سِعايَتُهُ عَلَيها لا لَها

إِنَّ الذُنوبَ بِتَوبَةٍ تُمحى كَما

يَمحو سُجودُ السَهوِ غَفلَةَ مَن سَها

معلومات عن أبو إسحاق الإلبيري

أبو إسحاق الإلبيري

أبو إسحاق الإلبيري

إبراهيم بن مسعود بن سعيد، أبو إسحاق التجيبي الإلبيري. شاعر أندلسي أصله من أهل حصن العقاب. اشتهر بغرناطة وأنكر على ملكها كونه استوزر ابن نغزلّة (اليهودي) فنفي إلى إلبيرة. وقال..

المزيد عن أبو إسحاق الإلبيري

تصنيفات القصيدة