الديوان » العراق » إبراهيم الطباطبائي »

يا ليلة بمحاني الحي من اضم

عدد الأبيات : 48

طباعة مفضلتي

يا ليلة بمحاني الحي من اضم

حيتك وطفاء مرخاةً عزاليها

حللت من سفحها والدار حالية

بالربرب العين يطفو في روابيها

وللرياض اريج في خمائلها

وللنسيم انتشاق في حواشيها

وللاباريق في الاقداح قهقهة

اذا انتشى الحبب الطافي يناغيها

وغادة مثل قرن الشمس لو سفرت

اخفى سنا البدر ما تبدي تراقيها

هيفاء مجدولة الكشحين ضامرةٌ

تعنو لحسن معانيها غوانيها

غازلتها ونجوم الليل جانحة

الى المغيب وقد سارت سواريها

ولا يطيب غبوق لي ومصطبح

الا وأَرتشف الصهباء من فيها

ابدت لنا ذا برود العسا خصرا

عذب النطاف نطاف الراح صافيها

فلست ادري ادرٌّ في مباسمها

ام الثريا بدت تزهو دراريها

مضت قصاراً وطالت بعدها نوب

تذوب منها الحشا والعين تذريها

فكادت النفس تقضي في الضلال هوى

لولا عليٌّ امام الحق هاديها

هادٍ اذا ما ارتقى اعواد منبره

مدَّت لترمته الشعرى هواديها

ندبٌ اذا ابتدرت في الجدب تندبه

او لو الخصاصة بالجدوى يلبيها

اغرّ تستمطر العافون من يده

سحائباً يرتدي بالنجح راجيها

ذو عزمة كغرار السيف مردفة

بهمة هامة الجوزا تناجيها

يلقى مراس الليالي غير محتفل

طلق المحيا وقد القت مراسيها

يسمو به الشرف الوضاح محتضناً

مجداً يهزُّ به اعطافه تيها

مجداً اذا ما الثريا طاولته علاً

تحدَّرت للثرى تهفو خوافيها

يا فرع دوحة مجد طاب مغرسها

مذ طاب بالرند والنسرين ناديها

واريحياً يوفي الوفد نائلها

براحةٍ سال سيل اليمن واديها

خلائق لك لم تبرح تفوح شذىً

ولم تزل نفحات المسك ترويها

احرزت فضلاً وافضالا ومكرمة

فحزت جمَّ مزايا لست احصيها

علامة العلماء الحبر من خضعت

له الافاضل دانيها وقاصيها

قم للعلوم فقرّط اذنها حكماً

تتلى فيسترقص الاسماع تاليها

وحلِّ ما كان منها عاطلاً بشبا

فكر بمثل مضاء السيف يمضيها

هي النجوم وشمس الفضل مطلعها

والبدر وجهك يزهو في نواحيها

والشهب يخفي سناء الشمس طلعتها

فاعجب لشهب سناء الشمس يبديها

مهما دجت لا هيل الغي مظلمة

انار صبح المحيا منك داجيها

وكلما اثبتت من باطلٍ كذب

في الصحف منك يراع الحق ما حيها

ورب طاوٍ يكدّ العيس تحسبه

موكلاً بفجاج الارض يطويها

تخطو على لغبٍ عرض الفلاة به

خوص مناسمها تفلى نواصيها

تقاذفت فيه والآفاق شاحبةٌ

في البيد زيافة تطوي فيافيها

حتى اذا لم يدع فيها السرى مرحاً

القى عصا السيى في مغناك حاديها

فقمت توسعها والثغر مبتسمٌ

عرفا بملثومة يبكي الندى فيها

فقل لمن رام جهلاً ان يباريه

اقصر يداً ويك واعطِ القوس باريها

يا ابن الأولى رفع الباري لهم رتباً

ترَّفعت صعداً عمن يباريها

حبست وديَ الا عنك حيث ارى

للفنس ذلك تهذيباً وتنزيها

وبين جنبيَ نفسٌ كلما ظمئت

في المجد بات لبان العز يرويها

لا يطَّبيها بُريق خلَّب قدحت

زند السحاب به للعين تمويها

جنبتها زخرف الآمال حيث ارى

من السفاهة بالآمال اغريها

ولست يا ابن ابي العليا اخا أَرب

يميتها الوعد والانجاز يحييها

هدية ارتجي منك القبول لها

إِن الهدايا على مقدار مهديها

وافاك ذا العيد يزهو في تطلعه

ببهجة تملأ الدنيا وما فيها

يرنو اليك بعيني شادن رشأ

احوى المدامع ساهي العين ساجيها

والعيد عبدك تنهاه وتأمره

الى أَوامر بالمعروف تنهيها

فالبس له جدد الابراد وانضِ به

مخرقات على الاعوام تلقيها

واسلم ودم واعط واسعف واستدرَّ حياً

فالسحب عنك غدت تروى غواديها

معلومات عن إبراهيم الطباطبائي

إبراهيم الطباطبائي

إبراهيم الطباطبائي

إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم. شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف. كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره. له (ديوان شعر -..

المزيد عن إبراهيم الطباطبائي

تصنيفات القصيدة