الديوان » العصر الايوبي » داود بن عيسى الايوبي » سرى طيفها ليلا بدوية قفر

عدد الابيات : 17

طباعة

سرى طيفُها ليلاً بدوِّيّةٍ قفرِ

فوافى ووجهُ الشرقِ مبتسمُ الثغرِ

أتى واصلاً مِن بعدِ ما كان هاجراً

وطيبةُ نُعمى الوصلِ بعد أذى الهجرِ

أتى بعدَ أعسارٍ من الوصلِ في الكرى

فعوّضَ مسراهُ عن العُسرِ باليُسرِ

أريتُ كأنّي مالكٌ لقيادِها

أوسِّدها كفي وأفرشها صدري

فبت أرى من قدِّها وجمالِها

قضيبَ نقاً يهتزُّ تحتَ سنى البدرِ

تجلى ظلام الشعرِ عن نورِ وجهها

كما انشقَّ جيبُ الليل عن واضح الفجر

وباتت تُراعيني بعينٍ مريضةٍ

تدر اذا تكرى بما افتت من سحرِ

فتضحكُ أدلالاً وتبكي تأسُّفاً

فأعجبُ من دُرينِ في النظمِ والنثرِ

تُنزّهُني مِن خدّها في حديقةٍ

وترشِفُني من ريقها الماءَ بالخمرِ

تُعلّلني منه برائقِ قهوةٍ

مطيّبة في الطعمِ عاطرةِ النشرِ

فتأخذُني من طيبِ ريّاهُ هزّةٌ

كما اهتزّ نشوانٌ ترنّحَ مِن سُكرِ

قَطعنا الدّجى بطولِ تعانقٍ

فخدٌّ على خدٍّ وثغرٌ على ثَغرِ

تَعانُقِ محبوبين يبتغيانه

لتبريدِ ما قد حُمِّلاهُ مِن الحَرِّ

وكلٌّ به مِن حُبِّ صاحبهِ لظىً

وهل يُطفأ الجمر المُضرّمُ بالجمرِ

فحينَ تولّى أدهمُ الليلِ هارباً

وأقبلَ وردُ الفجرِ في طلبِ الاثرِ

تركتُ نعيماً كنتُ مرتفِقاً بهِ

وعاودتُ ما ألقاهُ مِن شِدّةِ الضرِّ

رآنيَ صَرفُ الدهرِ حُرّاً فراعني

كذلك صَرَفُ الدهرِ يفعلُ بالحر

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن داود بن عيسى الايوبي

avatar

داود بن عيسى الايوبي حساب موثق

العصر الايوبي

poet-Dawood-bin-Issa-Al-Ayyubi@

97

قصيدة

0

متابعين

داود بن الملك المعظم عيسى بن محمد بن أيوب، الملك الناصر صلاح الدين. صاحب الكرك، وأحد الشعراء الأدباء. ولد ونشأ في دمشق. وملكها بعد أبيه (سنة 626 هـ) وأخذها منه ...

المزيد عن داود بن عيسى الايوبي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة