الديوان » العصر الايوبي » الشهاب محمود بن سلمان »

ما احتيالي ولست أعلم مالي

عدد الأبيات : 56

طباعة مفضلتي

ما احتيالي ولست أعلم مالي

في أماليإذا بدت أعمالي

أنا والله موثق في أسار

من ذنوب قد أحكمت أغلالي

ضاق وقتي عن ما يفك أساري

من تقي أو يحط من أثقالي

أنا مستوفز لو شك رحيل

عن قريب فما للهوى ومالي

لم تغادر مني الثمانون والأمرا

ض الأنضوا كطيف خيال

كلما صح حرف عزمي وقوا

ه يقيني أوهاه حرف اعتلال

كاد يأسى يقضي على ولكن

رجائي قد مد لي آمالي

فأنا الآن من رجاء وبأس

بين حال حال وبال بالي

ليت شعري ماذا يكون جوابي

في معاديإذا طيل سؤالي

لا جواب والله عندي ولكن

اعترافي بذلتي أرجى لي

ليت شعري وما يفيد اعترافي

وفعالي مخالف لمقالي

أي وجه للعذر عندي واثقاً

لذنوبي أخفها كالجبال

ليتني مت قبل هذا ولا

حملت مالا يقوي عليه احتمالي

ما بقي لي شيء سوى حسن ظني

بالكريم الذي إليه مآلي

قابل التوب راحم الشيب غفا

ر الخطايا يا رب الورى ذي الجلال

فعلى عفوه وجاه رسول الله

موقف في الحساب اتكالي

فلكم قد نجا بجاه نبي الله

في يوم عرضهم أمثالي

أنا لولا الشفيع أملت أني

لو تخلصت لا على ولا لي

إنما ارتجى به الفوز إذ لذت

بخير الأنام ماض وتالي

صاحب المعجزات منهن نطق الذئب

والضب معلناً والغزال

وكذا العير والبعير الذي وا

فاه يشكو من جوعه والكلال

فأتاه مسكتاً مثل أم

برة نصفين ظاهر الانفصال

خمدت في ميلاده نار كسرى

ولها ألف حجة في اشتعال

وكذاك الإيوان شق واهوت

شرفات كانت له في الأعالي

وبحيري رآه في الركب والشمس

على القوم وهو تحت الظلال

ظللته غمامة كلما ما

ل استمالت عن يمينه وشمال

فأتاه مسائلاً عن سجايا

هوأخفى في فحصه والسؤال

ودعا عمه وقال له ارجع

بابنك الآن خشية الاغتيال

فهو خير الأنام ذو الحسب الذا

كي الكريم المعد للإرسال

خاتم المرسلين أسرى به

الله إليه زيادة في الكمال

فاز فيها بقاب قوسين أو أد

نى فيا ليلة مضت بليالي

آمن الله أمة كان فيهم

من سطاه بالنص في الأنفال

وحباه بالنصر في بدر الكبرى

وولى الأملاك أمر القتال

فلكم قد هوى قتيل من الكف

ر ولم ترده الظبا والعوالي

ثم جروا إلى القليب وصاروا

عبرة في هلاكهم والنكال

وكذا في حنين وافت جيوش ال

كفر تترى كالعارض الهظال

وبروق السيوف فيه كومض البرق

يبدو في صيب من نبال

فرماهم بقبضة من تراب

فغدوا كالنعام في الأجفال

وتولوا من وقعها وتخلوا

عن حفاظ الحريم والأموال

ولقد بالحريم من عليهم

حين لاذوا بالواهب المفضال

وجرى من الماء أنامله الخم

س وماثم قطرة في الرحال

فارتوى الجيش منه واحتملوا السماء

ولم يربعوا على الأوشال

وكذا شاه أم معبد حين مست

كفه ضرعها النحيف البالي

فامتلى ضرعها ودرت على الفو

ر برسل جار على استرسال

روت القوم واستمرت وما كا

ن يرى في ضروعها من بلال

من يرم حصر وصفه في مديح

رام عدا الحصى وحصر الرمل

إنما قد تدل قطرة ماء

برآها على الحيا المتوالي

لو تكون الشعار كالأنجم الزهر

ونضدن في سلوك الليالي

لم يكن قدرها قدرة الشاعر

كفوا لوصف تلك المعالي

كلما رمت أن أسير إليه

قعدت بي عجزاً عن السير حالي

يا إلهي مالي سوى لطفك الشا

مل بي في إقامتي وارتحالي

فاجنبني بالألطاف حياً وميتاً

فبهذا الحباء شدت حبالي

وتقبل شفاعة المصطفى

فإني واليت فيها سؤالي

فصلاة الإله يسرى إليه

ركبها بالغدو والآصال

وعلى آله وأصحابه الغر

الميامين خير صحب وآل

ما بدا كوكب وأومض برق

وثنت نسمة معاطف ضال

معلومات عن الشهاب محمود بن سلمان

الشهاب محمود بن سلمان

الشهاب محمود بن سلمان

محمود بن سلمان بن فهد بن محمود الحنبلي الحلبي ثم الدمشقي، أبو الثناء شهاب الدين. أديب كبير. استمر في دواوين الإنشاء بالشام ومصر نحو خمسين عاماً. ولد بحلب، وولي الإنشاء..

المزيد عن الشهاب محمود بن سلمان

تصنيفات القصيدة