الديوان » العصر العباسي » يحيى الغزال » إقر السلام على إلف كلفت به

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

إِقرَ السَلامَ عَلى إِلفٍ كَلِفتُ بِهِ

قَد رُمتُ صَبراً وَطولُ الشَوقِ لَم يَرمِ

ظَبِيٍ تَباعَدَ عَن قُربي وَعَن نَظَري

فَالنَفسُ وَآلِهَةً مِن شِدَّةِ الأَلَمِ

كُنّا كَروحَينِ في جِسمٍ غِذاؤُهُما

ماءُ المَحَبَّةِ مِن هامٍ وَمُنسَجِمِ

إِلَفَينِ هَذا بِهَذا مُغرَمٌ كَلِفٌ

وَواحِدٌ في الهَوى مِنّا بِمُتَّهَمِ

لِلَّهِ تِلكَ اللَيالي وَالسُروربِها

كَأَنَّما أَبصَرَتها العَينُ في الحُلُمِ

فَفَرَّقَ الدَهرُ شَملاً كانَ مُلتَئِماً

مِنّا وَجَمَّعَ شَملاً غَيرَ مُلتَئِمِ

ما زِلتُ أَرعى نُجومَ اللَيلِ طالِعَةً

أَرجو السَلُوَّ بِها إِذ غِبتُ عَن نَجمي

نَجمٌ مِنَ الحُسنِ ما يَجري بِهِ فَلَكٌ

كَأَنَّهُ الدُرُّ وَالياقوتُ في النَظمِ

ذاكَ الَّذي حازَ حُسناً لا نَظيرَ لَهُ

كَالبَدرِ نوراً عَلا في مَنزِلِ النِعَمِ

وَقَد تَناظَرَ وَالبِرجيسَ في شَرَفٍ

وَقارَنَ الزَهرَةَ البَيضاءَ في تومِ

فَذاكَ يُشبِهُ في حُسنِ صورَتِهِ

وَذا يَزيدُ بِحَظِّ الشِعرِ وَالقَلَمِ

أَشكو إِلى اللَهِ ما أَلقى لِفُرقَتِهِ

شَكوى مُحِبٍّ سَقيمٍ حافِظِ الذِمَم

لَو كُنتُ أَشكو إِلى صُمِّ الهِضابِ إِذاً

تفَطَّرَت لِلَّذي أُبديهِ مِن أَلَمِ

يا غادِراً لَم يَزَل بِالغَدرِ مُرتَدِياً

أَينَ الوَفاءُ أَبن لي غَرَ مُحتَشَمِ

إِن غابَ جِسمُكَ عَن عَيني وَعَن نَظري

فَما يَغيبُ عَنِ الأَسرارِ وَالوَهمِ

إِنّي سَأَبكيكَ ما ناحَت مُطَوَّقَةٌ

تَبكي أَليفاً عَلى فَرعٍ مِنَ النَشَمِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

يحيى الغزال

العصر العباسي

poet-Yahya-AlGhazal@

65

قصيدة

138

متابعين

يحيى بن الحكم البكري الجياني، المعروف بالغزال. شاعر مطبوع، من أهل الأندلس. امتاز نظمه الجيد الحسن، بالفكاهة المستملحة. وكان جليل القدر، مقرباً من أمراء الأندلس وملوكها من بني أمية. أرسله ...

المزيد عن يحيى الغزال

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة