حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

كلُّ بَعيدٍ قَعْرُهُ غامِرٌ

يَغْرَقُ في تَيَّارِكَ الغَامِرِ

أَنتَ الذي أَمستْ عقولُ الوَرى

حَائِرةً في فعلهِ الباهِرِ

فُتَّ مدَى القولِ فماذا عسى

يَبلُغُ وَصْفُ اللِسن الشَّاعِرِ

وَعَمَّ افضَالُكَ حتّى غَدا

في نيْلِهِ الغَائبُ كالحَاضِرِ

ولم يكنْ بالمَالِ مُسْتأثِراً

لا يَصْلُحُ المُلكُ لمستأثِرِ

أَنتَ على بُعْدِكَ تُدْنيهُمُ

أُنْساً وهم كالنَّعمِ النَّافِرِ

فما لِمَنْ خَانكَ من قَابِلٍ

ولا لِمَنْ لامَكَ من عَاذِرِ

بل عادةٌ للهِ مألوفَةٌ

عندكَ واللهُ مع الصَّابِرِ

اِطْعامُكَ النصرَ على من بغى

وما لمنْ يُخذَلُ من ناصِرِ

ويوم أَسْفَارٍ وأَشياعِهِ

لم يَحْظَ انعامُك بالشَّاكِرِ

باتوا يُغِدّونَ فَغَادَاهُم

عاصٍ على هَجْهَجَةِ الزَّاجِرِ

يُلبِسُهُم ثَوبينَ من نَقْعِهِ

ومن نَجِيْعِ العَلَقِ المائِرِ

لما رَأوا وَجْهَكَ خرُّوا لهُ

والشَّمسُ لا تَخْفَى على ناظِرِ

ما كنتَ الا عارضاً مُمْطِراً

حطَّ رواقَ الرهج الثَّائِرِ

لا تلقَ حدَّ السيفِ مُسْتَلَماً

فانَّما الخَاسِرُ للحَاسِرِ

واجفُ الهُوينا مركباً انَّها

مَطِيَّةُ المُضْطَجعِ الفاتِرِ

وقل لوجه الموتِ يا حبَّذا

شَخصُكَ عندَ الضيَّم من زائِرِ

مَنْ مُبْلِغٌ عنّي أمامَ الهُدَى

رسَالةَ المؤتَمَنِ الخابِرِ

ما طَبَعَ اللهُ لِمْستَخْلِفٍ

أقَطعَ من صَمْصامِكَ البَانِرِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ابن نباتة السعدي

العصر العباسي

poet-Ibn-Nabata-Al-Saadi@

291

قصيدة

2

الاقتباسات

184

متابعين

عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي، أبو نصر (327هـ/941م – 405هـ/1014م) من شعراء بلاط سيف الدولة الحمداني، عُرف بكثرة أسفاره بين البلدان ومدائحه للملوك والأمراء. اتصل بالأديب الوزير ...

المزيد عن ابن نباتة السعدي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة