الديوان » العصر العباسي » ابن نباتة السعدي » ومستثقل للشام عزمي وربما

عدد الابيات : 49

طباعة

ومُستثقلٍ للشّامِ عزمي وربّما

سَبَقتُ إلى الوِردِ القَطا وهو سادِكُ

لَعَمركَ ما خلّفتُ في أرضِ بابلٍ

هَوايَ ولا ضاقتْ عليّ المسالِكُ

تبيتُ مَطايا الهَمِّ وهي شَوارِدٌ

لها بين قلبي والضُّلوعِ مَبارِكُ

أبَى الضيمَ لي أنْ أقبلَ الضيمَ صارمٌ

وقلبٌ إذا سيمَ الدنيّةَ فاتِكُ

وكفٌّ بفعلِ الخيرِ والشّرِ ثرَّةٌ

وسنٌ على ما أحدثَ الدهرُ ضاحِكُ

يَودُّ الردى لي مَعشرٌ بنفوسِهم

وإنْ سَلكوا الفجَّ الذي أنا سالِكُ

فكيفَ تردونَ القصائدَ بعدَما

شَرَدْنَ وهنّ المُحصَناتُ الفَوارِكُ

إذا أعظُمي زارتْ من الأرضِ حُفرةً

ولاكَ كُساها من فمِ التربِ لائِكُ

فَمَنْ يجمعُ الألفاظَ وهي شَتائِتٌ

ومن يَملِكُ اللّذّاتِ وهي مَوالِكُ

وإنّي لأغْضي الطّرْفَ عن كلِّ منظَرٍ

يَصَبُّ إله الناسكُ المتماسِكُ

وما ذاكَ من جهلٍ به غيرَ أنّني

عيوفٌ لأخلاقِ الألائمِ تارِكُ

فهلْ رجلٌ يشرى هوايَ بغارةٍ

تُفدّي عِتاقَ الخيلِ فيها النَيازِكُ

وهلْ تعْصِمَنّي بالعواصمِ رحلةٌ

إذا ارتكبتْ فيها القِلاصُ الرواتِكُ

تَحِنُّ رِكابي بالعِراقِ صَبابةً

وماشاكَ منها موضعَ الرجْلِ شائِكُ

صِلِ الأرضَ واقطعْها وإنْ بعُدَ المَدى

من العيسِ أوْصالاً ولانتْ عرائِكُ

لعلكَ يوماً أنْ تَروحَ ببلدةٍ

ومالُكَ مملوكٌ وسيفُكَ مالِكُ

ومَن كان سيفُ الدولةِ العَضْبُ سيفه

وناصرهُ لم تنتهِكه النّواهِكُ

رَمى بصدورِ الخيلِ هاجرةَ الوَغى

وللموتِ ظِلٌّ تبتنيهِ السّنابِكُ

يموتُ إذا ما قيلَ إنّكَ عائِشٌ

ويَحْيا إذا ما قيلَ إنّكَ هالِكُ

فتى الحربِ ما للحربِ عندكَ بُغيةٌ

إذا رَويتْ خِرْصانُها والبَوانِكُ

مدى الحربِ سلماً والرحيلِ إقامةً

وبَذْلُكَ ما تحوي الأكُفُّ المَسابِكُ

تَعُدُّ جموعُ الرومِ سلمَكَ مَعْرَكاً

ألا إنّ سِلمَ الغالبينَ مَعارِكُ

لهم منكَ أسيافٌ حِدادٌ وذُبَّلٌ

مِدادٌ وخيلٌ تعتليها الصعالِكُ

إذا أشرقتْ أسيافُهم ووُجوهُهُمْ

فيومُكَ فيهم أبيضُ اللونِ حالِكُ

ولمّا رأوا ألاّ معاذَ وإنّما

طويلُ شَمامٍ عند خيلِكِ حاتِكُ

وإنّكَ للبحرِ المُسَخّرِ خائِضٌ

إليْهِ وللسدِّ المُمنّعِ هاتِكُ

نَضَوْكَ ثيابَ الحقدِ غيرَ مُفاضةٍ

وأعطوكَ ما أعطتْ هواكَ الممالِكُ

سَما بكَ همٌ لو سَما النجمُ نَحوَهُ

ثناهُ كَلالٌ أو فَناءٌ مُواشِكُ

بعيدُ المدى نوءُ العَطايا سِجالُهُ

ونوءُ المَنايا طُرْقُهُ والمسالِكُ

فما لقيتْ منكَ الرّغائِبُ واللها

وما لقيتْ منكَ الدماءُ السّوافِكُ

بنفسي وأهْلي والصّوارمُ والقَنا

فتىً شِعْبُهُ للزّائِرينَ مَناسِكُ

أقامَ على ما بينَ مصرٍ وبصرةٍ

مُقاماً تَحاماهُ الليوثُ الفَواتِكُ

وفي كلِّ يومٍ سيّدٌ من عبيدِهِ

به الثّغْرُ ثَغرٌ كشّفته المضاحِكُ

سقى اللهُ من أسقى من العزّ آملاً

سحائِبَ تَمريها الرِّياحُ السّواهِكُ

وأعطى المُنى والسؤلَ من حقّقَ المُنى

بساكنِها والظُّلْمُ أرعنُ ماحِكُ

سِناناً أعارته يَمينَكَ صَعْدَةً

لها في قلوبِ الدارِعينَ مَسالِكُ

ومن لكَ في الدُنْيا بأروعَ ماجدٍ

يُواسيكَ في أهوالِها ويُشاركُ

إذا شامَ برقاً من سمائِكَ شائِمٌ

تَعرَّضَ منك العارضُ المُتدارِكُ

إليكمْ بَني اليونانِ منّي نصيحةً

منحتُكُموها والدِّيارُ دَكادِكُ

دَعوا الليثَ لا يَفْرِسْكُم الليثُ إنّهُ

متى ما يُصرِّفْ نابَه فهو صائِكُ

أبى اللهُ إلاّ آلَ حمدانَ إنّهمْ

غَواربُ سادتْ تغلِباً وحوارِكُ

همُ الشّمسُ في صدرِ النّهارِ ترفّعتْ

وفي هامةِ الليلِ النّجومُ الشّوابِكُ

مدحتُكَ لا إني لغيركَ مادِحٌ

أبَتْ هِمَمٌ لي في السّماءِ سَوامِكُ

وعزمٌ بأطرافِ الهمومِ معرِسٌ

وهمٌّ لأطْرافِ الرّماحِ مشابِكُ

ولكنكَ المقدارُ سَلَمَ فضلَهُ

لكَ الملكُ والمَملوكُ والمتمالِكُ

وما اعتاضَ مدحٌ أنتَ ربّ كلامِهِ

نَداكَ مُسَدِّيةِ ومجدُكَ حائِكُ

وشَطبةِ مَلكٍ للجِيادِ سُيوفُهُ

وإنْ سبقتْها المُدْرَكاتُ الركائِكُ

إذا أعجبتْ صملاخة أعجبَ النّدى

تمايلُه في مالهِ وهو تامِكُ

تناهبها الحيانِ بَكْرٌ وتغلِبٌ

وأسلمَها الحيانِ سعدٌ ومالِكُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ابن نباتة السعدي

avatar

ابن نباتة السعدي حساب موثق

العصر العباسي

poet-Ibn-Nabata-Al-Saadi@

292

قصيدة

9

متابعين

عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي، أبو نصر. من شعراء سيف الدولة ابن حمدان. طاف البلاد، ومدح الملوك، واتصل بابن العميد (في الري) ومدحه. قال أبو ...

المزيد عن ابن نباتة السعدي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة