الديوان » العصر العباسي » ابن نباتة السعدي » بأي مهول في الزمان أهال

عدد الابيات : 51

طباعة

بأَيَّ مَهُوْلٍ في الزَّمانِ أُهَالُ

ولي من أَميرِ المؤمنينَ مَآلُ

حِمىً كلُّ من لم يحمهِ فهو مسلِمٌ

وكلُّ علاءٍ ما خلاهُ سَفَالُ

لَعَمري لجارٌ من لؤي بن غالب

له الخَلقُ طراً والأنامُ عِيالُ

أَبرُّ من المستأثرينَ بزادهِم

لهم حالةٌ وللمؤاكلِ حالُ

جلا البؤسَ والضراءَ عنا كما جلا

حديدةَ ماضي الشفرتين صِقالُ

فلا يحسَب الأعداءُ أَنَّ ديونَنَا

لُوينَ وأَنَّ المقْتَضِينَ عِجَالُ

لهم يومَ لُذنا بالخليفةِ منهم

ويومٌ عليهم بالصليقِ طُوالُ

كذاكَ صُروفُ الدَّهْرِ فينا وفيهم

يُدالونَ منا مرةً ونُدَالُ

حَرَامٌ علينا أَنْ يلائمَ مضجِعٌ

لنا سِنَة أَو أَنْ يسوغَ ذَلالُ

ولم تروَ صَدقَاتُ الكعوبِ كأَنما

براهنَّ من حُبِّ الدماءِ سُلالُ

الى كم على حِذْرٍ أُراوغُ حاذراً

نزالِ اذا لم يغنِ عنكَ نِزَالُ

تقول ابنةُ السعدي وهي كئيبةٌ

أَمالك الاَّ صدرُ سيفِكَ مَالُ

اذا كانَ يومٌ ذو قَتامٍ وَهَبْوَةٍ

فأنتِ به للمستضيءِ ذُبَالُ

رُيدك أو تنحاشَ عنه صَفاتُه

كما انحاشَ عن فيض الأَتي جُفَالُ

ألم تعلمي أَني بقيةُ أُسرةٍ

بطفلهم الحابي نَدىً وقتَالُ

أَبوا أَنْ يَبيعوا فاقةَ العزِّ بالغِنى

وفي سعيِهم حذوٌ لنا ومثَالُ

تبدَّلْتُ من بسلِ بنِ ضبةِ هاشماً

وأَين من السمرِ الطوالِ الآلُ

وفي الصبحِ عن وارىِ زنادهم غِنىً

وفي الليلِ عما يَعمُدون ظِلالُ

بحيثُ الندى تحدو هُنيدةَ والقِرى

يكبُّ المَتَالى والمَقَالُ فعَالُ

ولما وردتُ الغَمرَ من نَفَحَاتِهم

رَويتُ وبلتني هناكَ بِلالُ

على حين لم يُرَع الذمامُ وقُطِّعَتْ

رماماً بأَيدي الماسكينَ حبَالُ

أَمرَّ عَقدَ الجوارِ مَعَاشِرٌ

تَرَى جَارَهم كالنَّجمِ ليسَ يُنَالُ

لنا خُلُقٌ فيهم جريءٌ عليهُمُ

تَخَالُ به الأدلالَ وهوَ دَلاَلُ

مَعَاريضُ عن لَهْوِ الحَدِيثِ وَلَغْوِهِ

اذا قيلَ قولوا أَقْصَروا وأطَالُوا

وفيهم حياءٌ لا يضامُ وجُرأةُ

وشحٌ على أَعراضِهم وَنَوالُ

ملوكٌ لهم طولُ السُّجُودِ تَحِيَّةٌ

وطولُ التَّصَدِّي للسُّؤالِ سُؤالُ

تَرى ولداً في الملكِ يخلف والداً

كما خلفَ البدرَ المنيرَ هِلالُ

اليك أَميرَ المؤمنينَ فانه

ضَلال لمن يرجو سِواكَ ضَلالُ

قواف بأعجازِ المطيِ عوالقٌ

تَخِفُّ على الراوي وهنَّ ثِقَالُ

ينامُ العِدى عن دائِبٍ مُتَقَلقِلٍ

لهم فترةٌ عن سيرهِ وكَلالُ

أَعدَّ لهم فيما أعدَّ من الأذى

عطائفَ نبعٍ لحمهنَّ نِبَالُ

يَردنَ وأطرافُ الرماحِ حوائمٌ

وهنَّ قِصارٌ والرماحُ طِوالُ

لهم ان أَساءوا في اكتتابكَ طَيرةٌ

وفي اسمكَ انْ عاذوا بعفوكَ فَالُ

كريمٌ على العلاتِ في الفقر والغنى

عطيتُه للمكرماتِ كَمَالُ

يُحَبُّ ويُخشى وهو طلقٌ مؤسَّلٌ

شَتيمٌ عليه هيبةٌ وجَمَالُ

تواضعَ في ذاتِ الالهِ وانما

تواضعه عن ذى الجلالِ جَلالُ

ففي كل فضلٍ كان أَو هو كائنٌ

سِوى فضلهِ للعالمينَ جِدَالُ

مع الدينِ أَنتم يا بني عمِّ أَحمَدٍ

فليس لكم حتى يزول زوالُ

فان تك دارت للعدو عليكم

رَحى أنتم قُطْبٌ لها وثِقَالُ

فكم من جبالٍ قد علا شَعفاتَها

رجالٌ فزالوا والجبالُ جِبَالُ

أَرى أيدياً كانت يداً فتفرقتْ

فيا لك فَتْحاً لو يكونُ رِجَالُ

يُحرِّمُ ختلانَ الرقادِ عليهم

فتىً لا يرى أنَّ الرقادَ حَلالُ

سوابقُ عن حَرِّ الطِّعَانِ وبَردِهِ

تُصانُ وفي خَضْلِ الرِّهانِ تُذَالُ

أَغَضٌ بأَبصارِ الفوارسِ أَم عَمى

أَم الوعدُ منهم والوعيدُ مِطالُ

فمن مبلغٌ حيرانَ يعتسفُ الدُّجى

وأَطرُ الربى واللاذعاتُ نِعالُ

ثَنى يومَ وادي السُّوسِ عاملُ رمِحه

وما نابَ عنهُ ما ينوبُ خِلالُ

أَبى وُدُّ قَومٍ أَن يَغيضَ معينُه

وَوُدُّكَ يا ابنَ الحاضريةِ آلُ

فهل هو الا أَنْ وفيتُ لصاحبٍ

غدرتَ بهِ والنائبات سِجالُ

أَقلنى يداً عند الصديقِ حميدةً

لعلكَ تلقى مِثلَهَا فَتُقَالُ

اذا أَنتَ صاحبتَ الكرامَ فكنْ لَهُمْ

عَذِيراً تُثَنّيهِ صَباً وشَمَالُ

وكن رائدَ الشيءِ الذي يطلبونَه

وانْ كانَ فيهِ للعدوِّ مَقَالُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ابن نباتة السعدي

avatar

ابن نباتة السعدي حساب موثق

العصر العباسي

poet-Ibn-Nabata-Al-Saadi@

292

قصيدة

9

متابعين

عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي، أبو نصر. من شعراء سيف الدولة ابن حمدان. طاف البلاد، ومدح الملوك، واتصل بابن العميد (في الري) ومدحه. قال أبو ...

المزيد عن ابن نباتة السعدي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة