الديوان » العصر العباسي » ابن نباتة السعدي »

أي عذر للدهر أني معنى

عدد الأبيات : 41

طباعة مفضلتي

أَيُّ عُذرٍ للدهرِ أَنّي مُعنى

في محلٍ مُحي وآخرَ يُبْنَى

سفهاً أم تَجَنّياً وملالاً

مَنْ يلوم الملوكَ أَن تَتَجَنَّى

يصطفي أَنفُسَ الكرامِ ضِراراً

اِنَّهُ بالكرامِ صبٌّ مُعَنَّى

ليت شِعري ماذا يُريد أَبو الأَيْ

يَامِ بالأَخذِ والعطيَّةِ مِنَّا

كلَّ يومٍ له صريعٌ ومولو

دٌ يُعزى بفقدهِ وَيُهَنَّى

نتداوى من دائِهِ حينَ نَضنَى

ونُحِبُّ البقاءَ فيه فَنَفْنَى

نحن من ردِّ بذلهِ في قتالٍ

ليس كلُّ القتالِ ضرباً وطعنَا

واذا مرتِ الجنائزُ أَعرض

نا كأَنا بمَرها ليسَ تُعْنَى

أَيُّها الراكبُ المُغِذُّ اذا جئ

تَ فَبَلِّغْ راعي الرعيةِ عَنَّا

قل لمنْ بالغِياثِ في المحلِ يُسمى

وَبِنَصرِ الالهِ في الحربِ يُكْنَى

يَا بهاءَ العُلا متى كنتَ للَّوْ

عَةِ خِلاً وللصَّبابةِ خِدنَا

وقديماً فوجئتَ بالخيرِ والشرْ

رِ فلم تستطرْ حُروراً وحُزنَا

خَبروني عن زفرةٍ لك تثني

ها وعن عَبرةٍ تُنازعُ جَفْنَا

فتعجبتُ أَنْ تكونَ لتجدي

د الرُؤَيَّا على القلوبِ مِسَنّا

فتقول الملوكُ يوماً اذا حنْ

مليكُ الملوكِ قَبلِي حَنَّا

يا لها حُجَّةً تكون لمن يأ

وِي اليها من لملامةِ حِصْنَا

حاشَ للهِ أَنتَ من راسيات ال

هَضْبِ أَزكى حِلْماً وأَثقلُ وزنَا

اِنْ يكن بِكْرُكَ المعجَّلُ قد بَدْ

دَلَ من ظهرِ هذهِ الدَّارِ بَطْنَا

ورماكَ الزمانُ فيه بِسَهْمٍ

كانَ منه لصفحتيكَ مِجَنَّا

واعتدى منكَ ما اعتديتَ عليه

وكذا من يكونُ للدهرِ قِرْنَا

لهفَ نفسي على العليلِ الذي كا

نَ بشربِ الدواءِ يزدادُ وَهْنَا

غَافصَتْهُ وفاتُه قبل أَنْ يل

هو بشَرخِ الشَّبابِ أَوْ يَتَهَنَّى

بُخْتَرِيٌّ اذا مشَى قلتَ غصنٌ

بنتِ الريحُ عِطْفَهُ فتثَنَّى

وهلالٌ في طُرةِ الأُفقِ نَامٍ

كلَّما زيدَ نظرةً زادَ حُسْنَا

وَلَوَاْنَّا يومَ النزاعِ شَهِدنا

هُ لكنَّا الى الردى منه أَدنَى

أَو رَهَنَّا له النفوسَ الكريما

تِ وأَنَّ المنونَ تَقبَلُ رَهْنَا

كان عِلقاً غَبِنْتُهُ يومَ وَدَّعْ

تُ وشَرُّ البياعِ ما كان غَبنَا

وأَرى أَعيناً تخازِرُكَ اللح

ظَ فَتُبدي رِضاً وتُظْهِرُ ضِغْنَا

مَنْ فَتىً يَصْحَبُ الرجاءَ فيسعَى

وفتىً خابَ سعيُه فَتَمَنَّى

ورجالٍ من فوزِ قِدْ قِدْحِكَ شَكّوا

كنتَ منهم باللهِ أَحسنَ ظَنَّا

كن عليهم في الجَهرِ سيفاً ورمحاً

وعليهم في السِّرِ عيناً وأُذنَا

وشَفارُ السيوفِ حينَ تُعَرّيْ

ها وطعمُ القِسيّ حين تَحِنَّا

وعليك الرمحُ الأَصم اذا كا

نَ لذيذاً على المهزةِ لدنَا

وَدِلاصاً مثلَ الغَديرِ مطيراً

وطِمراً مثلَ الحُبابِ مُعَنَّى

فاتخذها الى المعالي طريقاً

فبها تُهدمُ المعالي وتُبنى

هذه النَّبوَةُ التي كنتَ تَخْشَا

ها فَخُذْهَا من الحَوادثِ أَمنَا

ليسَ تصفو هذي الحياةُ ولا بدْ

دَ لصاحي الحظوظِ من أنْ يُجْنَى

وطليحُ الأيامِ يسلُكُ منها

في فجاجِ الخطوبِ سَهلاً وحَزْنَا

أَنتَ أعلى من أَنْ تُعزَّى بمفقو

دِ وانْ عزَّ فقدُه أو تُهَنَّى

فابقَ ما ناوبَ النهارُ دُجى الليلْ

لِ وما غرَّدَ الحَمَامُ وغَنَّى

حافظاً دواةً أَبوكَ المرجَّى

كان عَضداً لها وَجَدُّكَ رُكْنَا

معلومات عن ابن نباتة السعدي

ابن نباتة السعدي

ابن نباتة السعدي

عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي، أبو نصر. من شعراء سيف الدولة ابن حمدان. طاف البلاد، ومدح الملوك، واتصل بابن العميد (في الري) ومدحه. قال أبو..

المزيد عن ابن نباتة السعدي

تصنيفات القصيدة