الديوان » العصر الأندلسي » ابن وهبون »

يعز على العلياء أني خامل

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

يعزُّ على العلياءِ أنيَ خاملٌ

وإن أبصرت منِّي خمودَ شهابِ

وحيثُ يُرَى زَندُ النجابةِ وارياً

فثمَّ يُرَى زَندُ السعادةِ كابي

وإني لفي دهرٍ فرائسُ أسدِهِ

سدًى عبثت فيه نيوبُ كلاب

أتخفى على الأيامِ غُرُّ مناقبي

وقد بذَّ شأوي شأوَ كلَّ نَقَابِ

ويركبني رسمُ الخمولِ وقد غدت

خصالُ العلا والمجدِ طوعَ ركابي

سأرقى بهمَّاتي قُصَارَى مراتبي

وإن كان أدناها يُطيلُ طلابي

لتعلمَ أطرافُ الأسنَّةِ أنني

كفيلٌ بها عند الصدا بشراب

وتشهدَ أطرافُ اليراعاتِ أنني

بهنَّ مصيبٌ فَصلَ كلِّ خطاب

وليس نديمي غيرَ أبيضَ صارمٍ

وليس سميري غيرَ شخصِ كتاب

مضمّحةٌ لا بالخلوقِ أناملي

مزعفرةٌ لا بالعبير حرابي

ولكن بنفحٍ يُخجِلُ الروضَ زاهراً

ولكن بدعسٍ في كُلىً ورقاب

ومن لم يخضِّب رُمحَهُ في عداته

تساوت به في الحيّ ذاتُ خضاب

ومن لم يُحَلّ السيفَ من بُهَمِ العدا

تحلَّى بخزيٍ في الحياةِ وعاب

إذا ورقُ الفولاذ هُزَّ تساقطت

ثمارُ حتوفٍ أو ثمارُ رغاب

ومن يتَّخذ غيرَ الحسامِ مخالباً

فما هو إلاَّ واردٌ بسراب

ومن غرَّهُ من ذا الأنام تبسُّمٌ

فبالعقل قد أضحى أحقَّ مصاب

معلومات عن ابن وهبون

ابن وهبون

ابن وهبون

عبد الجليل بن وهبون، الملقب بالدمعة المرسي، أبو محمد. أحد الشعراء الأدباء الفحول المجيدين في الأندلس، قال ابن بسام في ترجمته: شمس الزمان وبدره، وسر الإحسان وجهره، ومستودع البيان ومستقره، أحد..

المزيد عن ابن وهبون

تصنيفات القصيدة