الديوان » مصر » أحمد الكاشف »

تحية وسلاما أيها الشادي

عدد الأبيات : 30

طباعة مفضلتي

تحيةً وسلاماً أيها الشادي

وعزةً واحتراماً أيها النادي

أنستَ بالجمع أنسَ العائدين إلى

أمين أوطانهم من وحشة الوادي

واستبقت النغماتُ الروحَ في جسدٍ

أبلاه رائعُ إبراق وإرعاد

عيد الحزين على دنيا مضرَّجةٍ

لو كان يشغل محزونٌ بأعياد

ذكرتَ قومك بالفاروق ترشدهم

وأنت فيهم لتذكير وإرشاد

أكبرته شكساً في جاهليته

ومسلماً في سجايا الحاضر البادي

وصفتَ سيرةَ من كانت إشارته

تغني الخلافةَ عن جند وقواد

وَمنفذِ الحكم عدلاً من فراسته

ورأيه قبل إقرار وإشهاد

وطالبِ الحق في عزلٍ وتوليةٍ

يصونه بين تقريب وإبعاد

واللابسِ الخشنِ البالي على بدنٍ

قوامُه الواهن الواهي من الزاد

يرعى وليس لديه من رعيته

سوى حسيبٍ وعدَّادٍ ونقَّاد

ومن قضى راضياً عن نفسه ثقة

بربه بعد إصدار وإيراد

ورب ملكٍ بفرد طال سؤدده

ولم يطل بجماعات وأفراد

خير الممالكِ ما يبني على شرفٍ

ورحمةٍ لا على غل وأحقادِ

وخير محتكمٍ من كان في يده

رد الشعوبِ رفاقاً غيرَ أضداد

الفتح بالعلم والعرفان لا بدمٍ

يسيل من مهجٍ حرَّى وأكباد

هنا السلام فألق الشعر مبتدعاً

وانشره بين ميامينٍ وأمجاد

عسى يُريح الحديثُ العذبُ أفئدةً

ملتْ أحاديثَ طرَّادٍ ومنطاد

قد مثل اللّه لطف اللّه في نجب

غُرِّ الشمائل أقمارٍ وآساد

مواسِمُ الشعر من عالي مكارمهم

مثل الربى والسحاب الرائح الغادي

بنو الشآم التي ما زلت أذكرها

وفي حشايا إليها غلة الصادي

والشام إن قربتْ من مصر أو بعدتْ

أهلٌ لمنتَجعٍ سهلٌ لمرتاد

كفى بميكالَ في أخلاقه ملكاً

يسير في مصر سيرَ السيد الغادي

يضيف كلَّ جميلٍ من مآثره

إلى مآثر آباءٍ وأجداد

يعيد في زمن السلطان أحمدَ ما

أحيا الرشيدُ به آدابَ بغداد

أهدى إليك نفيساً من جواهره

هو الفخارُ لأقرانٍ وأنداد

جوائزٌ هي برءُ الشعر أدركه

وكم أقامَ بلا آسٍ وعوَّاد

وراح يأخذ من غالي قرائحهم

نفائساً من أماديحٍ وإنشاد

رأيت ما هاج أشعاري فأنطقني

وكنت أرجىء أشعاري لميعاد

وذاك بعضٌ لما أخفي وأكتمه

إن الزمان لأمثالي بمرصاد

معلومات عن أحمد الكاشف

أحمد الكاشف

أحمد الكاشف

أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل. قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم،..

المزيد عن أحمد الكاشف

تصنيفات القصيدة