الديوان » مصر » أحمد الكاشف »

هات يا لندن الأحاديث سودا

عدد الأبيات : 32

طباعة مفضلتي

هات يا لندن الأحاديث سودا

واجعلي النار حولها والحديدا

وانفثيها على البريء سموماً

وابعثيها على الأمين رعودا

حملتها الجنود من قبل ما يح

ملها البرق خاطفاً والبريدا

كلمات الرسول أم سيف جلا

د نرى بينما تعد العهودا

قد بلونا خفيَّ أمرك من قب

ل فلم نلق بعد شيئاً جديدا

زاد ما تطلبين من مدن المل

ك وقد كنت تطلبين الحدودا

وهل النيل مطلق في مجاري

ه غداً بعد ما أقمت السدودا

تمنعين الخصيب سقياً إذا شئ

ت وتروين إن أردت البيدا

غيِّري رأيَ من أنبتِ وأعلي

ه سفيراً أو أرجعيه عميدا

من أبى أن يكون جودك قيداً

كيف يرضى في الهوان قيودا

إن أجزت الجحود بعد اعتراف

فمن العدل أن يجيز الجحودا

عف عما عرضته بعد ما را

ح يراه لقتله تمهيدا

وأبت مصر أن تباع وتشرى

وترى الحر موثقاً مصفودا

وخليق بالحر أن يدع المو

جود إن لم يُعِدْ به المفقودا

ما تمنى العسير من طلب الحق

ق صريحاً ولا أراد البعيدا

ما الذي يكره الصحيحة دعوا

ه على أن يحاول الجلمودا

وإلامَ الذي وسيلتُه الصد

ق إلى ما أراد يمشي وئيدا

غير مغن أخو البصيرة والرأ

ي إذا لم يكن جريئاً جليدا

أحريصاً على المواثيق مختا

راً تريدين أم مسوقاً مقودا

فإذا أخلد استهنت وإن ثا

ر تمثلته أثيماً مريدا

ما طلته الأيام حتى تناهت

فإذا وعد مصر عاد وعيدا

وإذا دولة المساواة عادت

تقسم الناس سادة وعبيدا

أكذا يغرس المودة من شا

ءَ حليفاً على الزمان عتيدا

لا يدوم الصديق إلا إذا كا

ن مفيداً بوده مستفيدا

أيّ حق نناله من غريم

لا يبالي بالعالمين شهودا

أي قوم يغري بنا بعد ما أغ

رى بأهل العراق جاراً عنيدا

لحقت مصر بالعراق وأضحى ال

نيل مثل الفرات يجري صديدا

سيرى صبرنا عليه جميلاً

إن يكن بأسه علينا شديدا

وسيلقى بعد الأبي أباة

ووفود الجهاد تتلو الوفودا

ويرى المستبد إن كان ما سا

ر إليه ممكناً أم مبيدا

لا يفوت الضعيف للدهر تحوي

لٌ ولا يضمن القويُّ الخلودا

وانهزام الجيوش شر من الرأ

ي يُلاقي النكير والتفنيدا

معلومات عن أحمد الكاشف

أحمد الكاشف

أحمد الكاشف

أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل. قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم،..

المزيد عن أحمد الكاشف

تصنيفات القصيدة