وَالْمَوْتُ يَقْبِضُهُ وَيَبْسُطُهُ
كَالثَّوْبِ عِنْدَ الطَّيِّ وَالنَّشْرِ
أَمْشِي عَلَى مِحْجَنٍ وَالرَّأْسُ مُشْتَعِلٌ
َهَيْهاتَ هَيْهاتَ طالَ الْعَيْشُ وَالْعُمُرُ
وَلَقَدْ عَلِمْتُ لَوَ انَّ عِلْماً نافِعٌ
أَنْ كُلُّ حَيٍّ ذاهِبٌ فَمُوَدِّعُِ
ايجيد هذا الشعر حق رثائكم
َام ان قول الشعر وهم باطل؟؟
تجلد للعداة الشامتينا
ولا تُرَ للحوادث مستكينا
ذهبوا أجل ذهبوا ومسكنهم
في القلب ، ما شطوا وما قربوا
وتلكَ الدّماءُ و إن أُهدرتْ
كشمسِ الغروبِ لها مطلعُ
يا لعبةَ الموتِ قومي داعبي مُقَلي
ما عاد بالعمرِ زهوٌ كُلّهُ عَطَبُ
إن غبتما عني فما واراكما
هذا الضريح ففي فؤادي أنتما
دفنوه في الترب لكنهم
لو أنصفوا كان في القلوب دفينا
وَلَكِنْ لا خُلُودَ مَعَ الْمَنايا
تَخَطَّفُ ثُمَّ تَضْمَنُها الْقُبُورُ
صَدَقُوا فَلَيْتَ الْأَرْضَ ساعَةَ قُتِّلُوا
ظَلَّتْ تَسُوخُ بِأَهْلِها وَتُصَدَّعُِ
قَتَلْتُمْ حَوارِيَّ النَّبِيِّ وَصِهْرَهُ
وَصاحِبَهُ فَاسْتَبْشِرُوا بِجَحِيمِ
قَالُوا قَتَلْنا دُرَيْداً قُلْتُ قَدْ صَدَقُوا
وَظَلَّ دَمْعِي عَلى الْخَدَّيْنِ يَنْحَدِرُ
فَلَقَدْ كانَ بِالْعِبادِ رَؤُوفاً
وَلَهُمْ رَحْمَةً وَخَيْرَ رَشِيدِ
لَعَمْرُكَ مَا فِي العَيْشِ بَعْدَكَ لَذَّةٌ
وَمَا سَاءَنِي نَحْسٌ وَلَا سَرَّنِي سَعْدُ
بَنَفْسِي مَنْ لَا خَيْرَ فِي العَيْشِ بَعْدَهُ
وَأَوَاهُ كَيْفَ العَيْشُ بَعْدَ فَنَائِهِ
فيا عجبا للشمس كيف شروقها
وقد عدمت وجها تبدت شمائله