فَما أَهلُ الدِيارِ لَنا بِأَهلٍوَما المالُ المُراحُ لَنا بِمالِ
وَكَم مِن خَليلٍ قَد رُزِئتُ إِخاءَهُكُهولاً وَشُبّاناً غَطارِفَةً مُردا
مَضوا سَلَفاً قَبلي وَأُخِّرتُ بَعدَهُموَحيداً لِأَقوامٍ تَنابِلَةٍ خُزرِ
وَلا خَيرَ في الدُنيا إِذا الدينُ لَم يَكُنصَحيحاً وَلَم يَصمُد لِقَصدِ المَخارِجِ
لا خَيرَ في الدُنيا لِمَن لِم يَكُن لَهُمِنَ اللَهِ في دارِ القَرارِ نَصيبُ
فَيا رَبِّ سَلِّم نِيَّتي وَبَصيرَتيوَهَب لي التُقى حَتّى أُلاقي أولَئِكا
يَهيمُ فُؤادي ما حَييتُ بِذِكرِهاوَلَو أَنَّني قَد مُتُّ هامَ بِها الصَدى
وَلا يَستوي السَيفانِ سَيفٌ مُؤَنَّثٌوَسَيفُ إِذا ما عَضَّ بِالعَظمِ صَمَّما
وَلَسْتُ وَإِنْ كَانَتْ إِلَيَّ حَبِيبَةًبِبَاكٍ عَلَى الدُّنْيَا إِذَا مَا تَوَلَّتْ
وَأَوْمَتْ بِجَفْنِ العَيْنِ وَاحْتَارَ دَمْعُهَالِيَقْتُلَنِي مَمْلُوحَةُ الدَّلِّ مَانِعُ
جَرَى مِنْهَا السِّوَاكُ عَلَى نَقِيٍّكَأَنَّ البَرْقَ إذْ ضَحِكَتْ تَلَالَا
كَأَنَّ كَلَامَهَا دُرٌّ نَثِيرٌ وَرَوْنَقَ ثَغْرِهَا دُرٌّ نَظِيمُ
لَا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُعَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ
إِنَّ الكَلَامَ لَفِي الفُؤَادِ وَإنَّماجُعِلَ اللِّسَانُ عَلَى الفُؤَادِ دَلِيلَا
وفي الحقّ منجاةٌ وفي اليأس راحةٌوفي الأرض عن دار المذلّة مذهب
سأبذل مالي للعفاة فإننيرأيت الغنى والفقر سيان في القبر
كأنّ الحشا حرّ السّعير تحسّهوقود الغضا والقلب مضطرمٌ جمرا
فأنت التي أخليت لحمي من دميوعظمي، وأسبلت الدموع على نحريِ
ولَسْنا بأحْيَا مِنْهُم غيرَ أنناإلى أجَلٍ نُدْعَى له فَنجِيب
فدعْ عنكَ ميتاً قد مضى لسبيلهوأقبل على الحق الذي هو أحضرُ