الديوان » العصر الايوبي » اللواح »

المرء لا زال في دنياه كالعرض

المرء لا زال في دنياه كالعرض

صميمه لسهام الموت كالغرض

ساه على الحادثات النازلات به

كأنه للردى لم يبر والحرض

يرعى بروض الأماني زهر شرته

ويرتةي من مياه العجب والبغض

للعارضات من الاطماع معترض

حدوا وللصالحات غير معترض

وفي الذي يجمع الآصار منتقضا

وللهدى لو هداه غير منتقض

يسهو ويلهو بآمال مموهة

ولم يروعه إلا حادث المرض

كالسرب يرعى رياض الحزن معشبة

يلهو ومن نبأة القناص في قضض

وكلما اعتل أهدى النذر مجتهداً

فإن شفي عاد عود الفاتح النهض

وطال ما قد تمادى بعد صحته

في غيه ونسى التنغيص بالحرض

يرجو دوام سرور كان سر به

هيهات ذاك وإِن الأَمر فيه قضي

لا نعمة وردت إلا بها صدرت

رقشاء من نقم تصميك بالغضض

هل نعمة خلصت من نقمة عرضت

فيما اعتراض جفون العين للغمض

وسرها لذة بالموت قد قرنت

به اقتران قريع الشول بالهيض

لا خير في نعم في إثرها غصص

وصحة بسقام بئس من عوض

تبا لمبتهج بالمال مجتمعا

وحبذا قنعا بالماء من نبض

لا عارف قدر الأَيام غير فتى

من موبقات الليالي الغبر منتقض

سيان رقدته فيها ويقظته

لا يفلت العرض الموصول بالعرض

يلقى الفتى ما تمناه عن كثب

يلقى إِلى حرض داع إِلى حرض

فاعمل لأخراك في دنياك مجتهداً

تحظ بفعل غريب الدهر حيث خض

يلقى الردى غير محتاج إِلى أمد

من الزمان ولم يحتج إِلى عرض

أَضاف ركب المنايا ثم قابلها

والزاد جم بلا رونق ولا برض

غفلن عنه ولم يشعرن يقظته

وأنه لاشتياق الموت في مضض

إن الليالي على صنع القضا سخطت

به ومن زهده بالكاتبات رضي

علماً بمقدوره في اللَه معتمداً

على لقاء بوجه في المعاد وض

ماذا يقول له الناعي وقد ظفرت

آماله وبجنات النعيم قض

قد عاش ما عاش لا بخلا ولا بطرا

ومات مات بلا ذنب ولا هضض

يقلب الطرف في تدبير خالقه

تقلب الطرف موقيه إلى الركض

بمسمع طاهر من نية خلصت

في منطق صادق في منظر غضض

زهداً كأن لعمري النار ما خُلقت

إِلا لتعذيبه فالتاع من رمض

إسارتان له في الناس فلا بها

فوز المجلي بلا صك ولا فضض

نيرانه للقرى بالليل ساطعة

ونوره من قيام الليل فهو يضي

قوام صوام مطعام الطعام إذا

أَخلفن أَنوا نجوم الباخل البرض

مستوحش أنس يلقى الحتوف كما

يلقى الضيوف بلا خوف ولا رغض

يا واجد الزهد لولا زهد والده

وزهد أولاده الباقين في العوض

تركتني كلفا مستغرقاً قلقا

أصعد النفس الجاري من القضض

لي منك ما بك من ثقل بليت به

لا ضيقة الذنب بل من ضيقة الرضض

كأن أبصرت ما بي منك من حزن

فاخترت هذا ولا العشار من كضض

تركت قلبي كريش النسر منتفضا

والحزن من ذكر قلبي غير منتفض

غادرت جرح الأسى في القلب منتفضا

يبلى وبنيان حزني غير منتفض

وأدمعا من جفوني قد جرت علقا

جري العروبة في خد لكالريض

أرعى النجوم لرزء منك مشتمل

على مصائب وجد فيك معترض

قد عم رزؤك لو خصت جلائله

أهل السماء وأهل الأَرض عن عرض

فالرزء أعظم من جيب نشققه

ولطم خد وسح الأدمع الغيض

فاليوم تبكي غريباً كل مكرمة

قد غودرت بعد إبرام لفي نقض

من ذا لأيمة عالت وأرملة

آلت ومنتجع بلواه منتحض

من ذا لمدرسة بالعلم شاملة

ومسجد لمهد الذكر مغترض

من ذا لمختبط ظلماء غاطشة

يهدى ببرق إلى مرعاه منتبض

قضى فكانت عطاياه مخلدة

ونشر إحسانه الفياض لم يقض

عجبت من بشر يسلوك يا بشر

نشرت في العرض المشهود بالغرض

أو كنت في قبرك الفاضي برحمته

فضيق الحزن في قلبي عليك فض

فليت قبرك في الأحشاء محتفر

إني أحاشيك في عفر وعن قضض

فليت أنك في موق دفنت عسى

ألحفك بالجفن في جفني وفي عمضي

أَرجوك من حزني في الحشر تشفع لي

فارحم عويلي وسج لي مسمع اليقض

أرجوك في الحشر ما أرجوك في زمن

قد كنت فيه سكوب العارض المحض

أجاد قبرك محلول النطاق به

من باكر غدق أو رائح رحض

كأن جودك أو حُسنى بنيك به

قد فاض في الأرض حيث البحر لم يفض

الحاملين من الأشياء أثقلها

بصالح القرض بها من صالح القرض

والتاركين من الأشياء أهونها

والمرتضين من الأصحاب كل رض

القائمين بدين اللَه أصغرهم

في حلمه عادل رضوان في المهض

فخاطر نعم من يرجى وإخوته

الطاهرين من الأدناس والحوض

لا زلتمُ خلفا في نسق والدكم

فالغيث يعقب زاكي النبت في الرهض

أبقى غريب لكم آيات مكرمة

تتلى عليكم ومجداً غير منخفض

حُسن العزاء لكم والاقتداء به

من جوده الجم أو إخباته المحض

فالشمس تنتج إلا النور متضحا

والليث ليثاً وليس الدر من حضض

معلومات عن اللواح

اللواح

اللواح

سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي. ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر. نشأ على يدي والده في..

المزيد عن اللواح

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة اللواح صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس