الديوان » العصر الايوبي » الحيص بيص »

رعى الله مجدا صاحبيا تنقلت

عدد الأبيات : 25

طباعة مفضلتي

رعى اللّهُ مجداً صاحِبِياً تنقَّلَتْ

مناقُبه من كابرٍ نحوَ كابرِ

منيف الذُّرى دحْضاً على غير أهلهِ

يَزِلُّ مَدى عَلْيائهِ بالمُفاخرِ

بناهُ السَّراةُ الأكرمون فصافحت

مَعاقِدهُ هامَ النَّجومِ الزَّواهرِ

حوى عضد الدين الجوادُ قديمَه

وحادثهِ منْ سُؤدَدٍ ومَفاخرِ

وزادَ بمسْعاهُ الحميدِ فقاقَهُ

وكم أوَّلٍ يزْدادُ قدْراً بآخِرِ

فجاء كنصل السيف أمْنع صاحبٍ

وأبْهَجَ منْظور وأقْربَ ناصرِ

تهابُ القَنا والمشْرفيَّةُ بأسهُ

وتحسدُ جَدْواهُ غِزارُ الَمواطر

ويأوي ضَريكُ الحي بين بيوتهِ

إِلى رغدٍ من خُرَّمِ العيش ناضرِ

ظُباهُ اذا ما صرَّح المحْلُ والوغى

غَدتْ بيت قتّال وحيٍّ وعاقِرِ

اذا ذلَّ السمر عن نيل بُغيةٍ

حَواهُ بأطْرافِ النُّهى والمَزابرِ

فهُنِّئتِ الأعيْادُ منه بماجِدٍ

رفيعِ عِماد البيتِ جَمِّ المآثرِ

ولو لا أيادٍ جَمَّةٌ صاحبِيَّةٌ

توالتْ فمدحي كيف أسهبت قاصر

وخوْفُ اتِّهامِ الظَّنِّ أنيِّ مادحٌ

لرِفْدٍ وأني للمطامعِ ساهرُ

لما مَرَّ يومٌ خالياً عن بَدائِعٍ

من المَدْحِ يرويهنَّ بادٍ وحاضر

ولكن أُديمُ الشُّكْرَ في كل حالةٍ

واِنْ لم أقلْ شعراً فاني ناثِرُ

حوى عضد الدين المَزايا وأذْعنتْ

له ولمَسْعاهُ العُلى والمَفاخرُ

فجاء كنصل السيف أمَّا فِرْنْدهُ

فزيْنٌ وأما حَدُّهُ فهو باتِرُ

تخافُ سُطاهُ المَشْرفيَّةُ والقَنا

وتحْسدُ جَدوى راحتَيه المواطر

ويحمدهُ الجارُ الطَّليبُ بجرْمه

وقد أسلمتهُ للحِمامِ العَشائرُ

هو المرءُ أما نصرهُ فهو مُظهرٌ

مُذيعٌ وأما جودهُ فهو ساتِرُ

سليم دواعي الصدر لا يضمر الأذى

فانْ رامَ حرباً فالشُّجاعُ المجاهر

وشيكُ القِرى لا يُخمد القرُّناره

ولا يتوخَّى العُذْرَ طاهٍ وقادِرُ

يَطيبُ بذاكرهُ نَدِيٌّ ومجْمعٌ

وينْشرُ نُعْماه مُقيمْ وسائرُ

فثَمَّ النَّوال الغمر والغيث باخلٌ

وثَمَّ الودادُ السمح والدهر غادر

فهُني بالعيد السَّعيدِ وصَرفَتْ

نواهيهِ أحْوالَ الورى والأوامرُ

معلومات عن الحيص بيص

الحيص بيص

الحيص بيص

أبو الفوارس، سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي، الملقب شهاب الدين، أديب وشاعر وفقيه مشهور من أهل بغداد، كان من أعلم الناس بأخبار العرب ولغاتهم وأشعارهم، لقب بحيص..

المزيد عن الحيص بيص

تصنيفات القصيدة