الديوان » العصر الجاهلي » الخنساء »

ألا يا عين فانهمري بغدر

أَلا يا عَينِ فَاِنهَمِري بِغُدرِ

وَفيضي فَيضَةً مِن غَيرِ نَزرِ

وَلا تَعِدي عَزاءً بَعدَ صَخرٍ

فَقَد غُلِبَ العَزاءُ وَعيلَ صَبري

لِمَرزِئَةٍ كَأَنَّ الجَوفَ مِنها

بُعَيدَ النَومِ يُشعَرُ حَرَّ جَمرِ

عَلى صَخرٍ وَأَيُّ فَتىً كَصَخرٍ

لِعانٍ عائِلٍ غَلَقٍ بِوَترِ

وَلِلخَصمِ الأَلَدِّ إِذا تَعَدّى

لِيَأخُذَ حَقَّ مَقهورٍ بِقَسرِ

وَلِلأَضيافِ إِذ طَرَقوا هُدوءً

وَلِلمَكَلِ المُكِلِّ وَكُلِّ سَفرِ

إِذا نَزَلَت بِهِم سَنَةٌ جَمادٌ

أَبِيَّ الدَرِّ لَم تُكسَع بِغُبرِ

هُناكَ يَكونُ غَيثَ حَياً تَلاقى

نَداهُ في جَنابٍ غَيرِ وَعرِ

وَأَحيا مِن مُخَبَّأَةٍ كَعابٍ

وَأَشجَعَ مِن أَبي شِبلٍ هِزَبرِ

هَرَيتِ الشَدقِ رِئبالٍ إِذا ما

عَدا لَم تُنهَ عَدوَتُهُ بِزَجرِ

ضُبارِمَةٍ تَوَسَّدَ ساعِدَيهِ

عَلى طُرقِ الغُزاةِ وَكُلِّ بَحرِ

تَدينُ الخادِراتُ لَهُ إِذا ما

سَمِعنَ زَئيرَهُ في كُلِّ فَجرِ

قَواعِدُ ما يُلِمُّ بِها عَريبٌ

لِعُسرٍ في الزَمانِ وَلا لِيُسرِ

فَإِمّا يُمسِ في جَدَثٍ مُقيماً

بِمُعتَرَكٍ مِنَ الأَرواحِ قَفرِ

فَقَد يَعصَوصِبُ الجادونَ مِنهُ

بِأَروَعِ ماجِدِ الأَعراقِ غَمرِ

إِذا ما الضيقُ حَلَّ إِلى ذَراهُ

تَلَقّاهُ بِوَجهٍ غَيرِ بَسرِ

تُفَرَّجُ بِالنَدى الأَبوابُ عَنهُ

وَلا يَكتَنَّ دونَهُمُ بِسِترِ

دَهَتني الحادِثاتُ بِهِ فَأَمسَت

عَلَيَّ هُمومُها تَغدو وَتَسري

لَوَ أَنَّ الدَهرَ مُتَّخِذٌ خَليلاً

لَكانَ خَليلَهُ صَخرُ بنُ عَمرِو

معلومات عن الخنساء

الخنساء

الخنساء

تُماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد، الرياحية السُّلَمية، من بني سُليم، من قيس عيلان، من مضر. أشهر شواعر العرب، وأشعرهن على الإطلاق. من أهل نجد، عاشت أكثر عمرها في العهد..

المزيد عن الخنساء

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الخنساء صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس