الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

أكتم حديثك عن أخيك ولا تكن

أكتُم حَديثَكَ عَن أَخيكَ وَلا تَكُن

أَسرارُ قَلبَكَ مِثلَ أَسرارِ اليَدِ

وَلِكُلِّ عَصرٍ حائِدٌ وَمُقَدَّمٌ

لِلحَربِ يَضرِبُ في جَبينِ الأَصيدِ

فَمَضى يَزيدٌ وَمَخلِدٌ في دَولَةٍ

وَثَنى الزَمانُ إِلى يَزيدَ وَمَزيَدِ

وَتَقارُبُ الأَسماء لَيسَ بِموجِبٍ

كَونَ التَقارُبِ في الفِعالِ الأَزيَدِ

فَالغُمرُ نافى الغَمرَ عِندَ قِياسِهِ

وَالسيدُ غَيرُ مُشابِهٍ لِلسَيِّدِ

وَتُدَيُّرُ الأَوطانِ حُبَّ وَطالَما

قُنِصَ الحَمامُ عَلى الغُصونِ المُيَّدِ

ظُلِمَ الأَنامُ فَناصَ بِيَدَكِ مُفرَداً

حَتّى تُعدُّ مِنَ الرِجالِ البُيّدِ

وَمَتّى رُزِقتَ شَجاعَةً وَبَلاغَةً

أَوطَنتَ مِن رَبعِ العُلى بِمُشَيَّدِ

فَالطَيرُ سَودَدُها الرَفيعُ وَعُزُّها

قُسِما عالى خُطَبائِها وَالصَيَّدِ

وَأذا الحِمامُ أَتى فَما يَكفيكَهُ

نَفرُ الجَبانِ وَلا حِيادُ الحُيَّدِ

وَمُقَيَّدٌ عِندَ القَضاءِ كَمُطلَقٍ

فيما يَنوبُ وَمُطلَقٌ كَمُقَيَّدِ

فَالظَبيَّةُ الغَيداءُ صَبَّحَها الرَدى

أَدماءَ تَرتَعُ في النَباتِ الأَغيَدِ

قَدَرٌ يُريكَ حَليفَ ضَعفٍ أَيِّداً

وَيَرُدُّ قِرنَ الأَيدِ ضِدَّ مُؤَيَّدِ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس