الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

لم لا أؤمل رحمة من قادر

لِم لا أُؤَمِّلُ رَحمَةً مِن قادِرٍ

وَالسولُ يُطَلَبُ في السَحابِ الأَسوَلِ

وَالدَهرُ أَكوانٌ تَمُرُّ سَريعَةً

وَيَكونُ آخِرُها نَظيرَ الأَوَّلِ

وَيُؤَلِّفُ الوَقتَ المُديرُ قِصارَها

حَتّى يُعَدَّ مِنَ الزَمانِ الأَطوَلِ

وَالعَقلُ يُزجَرُ وَالطِباعُ مَعَ النُهى

كَالفيلِ يُضرَبُ رَأسُهُ بِالمِغوَلِ

دُنياكَ أُمٌّ قَد أَجابَ مَليكُها

فيها مِنَ الأَبناءِ دِعوَةَ جِروَلِ

وَتَجولُ فَوقَ الساكِنينَ كَأَنَّها

وَرهاءُ هاجِرَةٌ غَدَت في مِجوَلِ

وَالفَقرُ أَروَحُ في الحَياةِ مِنَ الغِنى

وَالمَوتُ يَجعَلُ خائِلاً كَمُخَوَّلِ

إِنَّ اللِقاحَ وَإِن أَتاكَ بِثَروَةٍ

فَأَقَلُّ مِنهُ أَذىً حِيالُ الحُوَّلِ

وَالمَرءُ يَعقِدُ بِالبَعيدِ رَجاءَهُ

كَالرِسلِ رُجِّيَ في النِياقِ الشُوَّلِ

كَم أَحرَزَ المالَ المُقيمُ بِجَدِّهِ

وَسَعى الحَريصُ فَعادَ غَيرَ مُمَوَّلِ

وَرَأَيتُ شَرَّ الجارِ يَشمَلُ جارَهُ

كَرَحى الفَمِ اِنتُزِعَت بِذَنبِ المِقوَلِ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس