الديوان » العصر المملوكي » ابن الأبار البلنسي »

لمن كلم كاللؤلؤ المتناسق

لِمَنْ كَلِمٌ كَاللؤْلُؤِ المُتَنَاسِقِ

لَها فَضْلُ مَوْصوفَاتِهِنَّ البَواسِقِ

نَفَائِسُ كالأَعْلاقِ تَجْتَذِبُ النُّهَى

لِفِتْنَتِها مِنْ حُسْنِها بِعَلائِقِ

جَلائِلُ أَلْفَاظٍ إِذَا ما قَرَأْتَها

قَريت مَعِيناً مِنْ مَعَانٍ دَقَائِقِ

يَجِيشُ بِها بَحْرٌ مِنَ العِلْمِ وَالنَّدَى

حَبَا كُلَّ أُفْقٍ مِنْ حُلاهُ بفَائِقِ

مَلاكِيَّةٌ سِيقَتْ لِتَشْريفِ سُوقَةٍ

وَحَسْبُ الأَمَانِي مِنْ مَسُوقٍ وَسائِقِ

مُطَهَّرَةُ الأَعْراقِ لَيْسَ لِمَعْبَدٍ

بِأَبْيَاتِها شَدْوٌ وَلا لِمُخَارِقِ

نَمَتْها المَعَالِي وَالهِدَايَةُ والتُّقَى

فَجَاءَتْ لِعَادَاتِ القَرِيضِ بِخَارِقِ

أَلا بِأَبِي مِنْها هَدِيُّ بَلاغَةٍ

تُنَاغِي المَهَى مَحْجوبَةٌ فِي الْمَهَارِقِ

شَقِيقَةُ رَوْضِ الحَزْنِ باكَرَهُ الْحَيَا

فَحَيَّا بِغَضَّيْ نَرْجسٍ وشَقائِقِ

أُطالِعُ مِنْ قِرطَاسِها كُلَّ غارِبٍ

مَحَاسِنَ تَلْقَانِي بِطَلْعَةِ شارِقِ

وأَلثُمُ مِنْ أَسطارِها كُل فَائِن

بِمَا يَجتَلِى مِن رَقمِها كل رامِقِ

وَلوعاً بِيُمنَى نَمْنَمَتْها حَدِيقَةٌ

نَزْهَدُ أَحْدَاق الوَرَى فِي الحَدَائِقِ

كَأَنِّي مِنها فِي نَسيمِ نَوافِحٍ

تَهبُّ أَصِيلاً أَو شَمِيم نَوَافِقِ

تَدانَتْ رَحِيباً شَأْوهَا وتَباعَدَتْ

فَضَاقَ نِطاقا عِندها كُل ناطِقِ

رَشَفْتُ بِها مِثل الثُّغورِ عذوبَةً

فأَقْصَرْتُ عَن ذِكْرِ العُذَيْبِ وَبارِقِ

وَمِلْتُ إِلَيهَا وَالفَصَاحَةُ مِلؤُها

صَحِيفَة ضَخْمِ السَّرْوِ وَضَخْمِ السُّرادِقِ

يُشَقِّقُ أَطرافَ الكَلامِ لِسَانُهُ

فَيَثْنِي الفُحُول اللُّسْنِ خُرْس الشقائِقِ

وَقُورٌ فَإِن هَزَّتْهُ نغمَة صادِح

رَأَيْتَ قَضِيبا مِنْهُ أَثناءَ شاهِقِ

سَمَا بِأَبِيهِ حِينَ سَمَّوْهُ باسْمِهِ

فاللَّهِ مِنْ سامِي المَراتِبِ سامِقِ

مُيَمَّمُ مَرْضَاةِ الإِمامِ بِسَيْفِهِ

وَمُوضِحُ خَافِي الهدْيِ فِي كُلِّ خافِقِ

سَمِيُّ الذِي اسْتَسْقَى بِعَمِّ نَبِيِّهِ

فَأَخْمَدَ بَرْدُ الوَدقِ حَرَّ الوَدَائِقِ

وَوَافَقَ فِي عَهدِ الرِّسالَةِ رَبَّه

وَناهِيكَ مِن تَوْفِيقِ ذاكَ الموَافِقِ

مِن الصَّفْوةِ الأَبْرار صِيغُوا وَصُوِّرُوا

لِمَوتِ أَعِادٍ أَو حَياةِ أَصَادِقِ

إِذا حَق أَو حاقَ اضطِهادٌ بِأُمَّة

تُخلّصُها مِنْهُم حُماةُ الحَقائِقِ

أَمَوْلايَ إِغْضَاءً فَلِلفِكْرِ نَبْوَةٌ

وَلا نَبْوَ إِلا لاِعْتِرَاضِ العَوائِقِ

عَلَى أَنَّها الغايات أَعْيَا لِحاقُها

فَلا سَبْقَ فيها للوَجيهِ وَلاحِقِ

إِلَى العَجْزِ يَلْوِي بَعد لأي عنانه

وَإنْ عُدَّ صَدْراً فِي العِتَاقِ السوابِقِ

وَأَنَّى لِمِثلِي أَنْ يُساوِفَ مِثلَها

وَمَا فِي البَرايَا مِن مُساوٍ مُساوِقِ

وَلَكِنَّنِي فيها عَلَى نَهْجِ خِدْمَةٍ

لأَنْعَمَ مِن أَرْفَاقِها بِمَرافِقِ

سَلامٌ عَلَيها ساحَةً مَوْلَوِيَّةً

مُلِمٌّ لُهَاهَا البِيض غَيرُ مُفارِقِ

تَجُودُ بِوَضْعِ الدِّينِ مِنْ سعَةِ النَّدى

وَتَضْرِبُ صَفْحاً عَن تَقاضِي المَضَائِقِ

معلومات عن ابن الأبار البلنسي

ابن الأبار البلنسي

ابن الأبار البلنسي

محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله. من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس. فقربه..

المزيد عن ابن الأبار البلنسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الأبار البلنسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس