الديوان » العصر المملوكي » ابن الأبار البلنسي »

لم يخن في الحب تأويلي

لم يَخُنْ في الحبِّ تَأويلِي

هذِهِ الحَسناءُ تَأْوِي لِي

أبْصَرَتْ صَبْري علَى كلَفي

بَيْنَ تَنْكِيبٍ وَتَنْكيلِ

وَدَرَتْ أنْ لَيْسَ يَدْرَأُ بِي

طُولُ تَعْذيبٍ وَتَعْذيلِ

فَكَفَتْ وَكفَ الجُفون دَماً

حالَ تَسْبيحٍ وَتَسْبيلِ

وَشَفَتْ مَا شَفَّني فَإذَا

صَعْبُ تَسْهِيدي لِتَسْهِيلِي

مِقَةٌ جادَتْ بِرِقّتِها

بَعْدَ تَخْييب وَتَخْييلِ

لا مُبَالاةٌ بِعاذِلَة

حينَ تُفْضِي لِي بِتَفْضيلِي

لَم يَرُعْنِي غَيْرُ مَطْلَعِها

دونَ تَسْويفٍ وتَسْويلِ

في لِداتٍ يَنْتَمِينَ عَلى

عِفّة في الدّين للدِّيلِ

كَجَوارِي الرَّمْلِ جَارِيَة

كُلُّ تَعطير بِتَعْطيلِ

هُنَّ في شَكوَى الغَرَامِ لِمَا

بي خَلا خِيم الخَلاخِيلِ

أوْجَبَت رَعْيَ الهَوَى فَقَفَتْ

رَأيَ تَخويفي بِتَخْويلِي

وَقَضَتْ مِنْ وَصْلِها عِدَتي

بَيْنَ تَمهيدٍ وَتَسْهيلِ

تِلوَ مَا أنْشَأتُ أَنْشِدُهَا

مَن بِهَا لِي مِنْ بَهاليلِ

أيُّ آيٍ لِلْجَمَالِ غَدَتْ

جُلَّ تَرتيبِي وتَرحيلِي

ما الهَوى فَاحْذَرْ إغارَته

غَيْرُ تَرْحيبٍ وَتَرْحيلِ

أَهْلُهُ لِلبَيْنِ يُتْلِفُهُمْ

بَيْنَ تَأْهيبٍ وتأهيلِ

دَعْ أَساليبَ النَّسيبِ وَخُذْ

في أَساطيرِ الأَساطِيلِ

أخَواتُ الخَيْلِ سَابِحَةً

ذَاتُ تَزْيين وَتَزْييلِ

وَبَنَاتُ الماءِ صَائِلَةً

كالأفَاعِيِّ الأَفاعيلِ

علتِ المِلْحَ الأُجاجَ فَما

شِئْتَ مِنْ تَشْمير وَتَشْمِيلِ

لا تَزَالُ العُجْمُ تَعْجُمُها

طَيَّ تَعْجيزٍ وَتَعْجيلِ

وَتُلاقِي مِنْ بَوارِحِها

بَرْحَ تَطْويحٍ وتَطْويلِ

حَلَّقَتْ مُحْتَلَّةً بِهِمُ

شَرَّ تَحليقٍ وتَحْليلِ

وَسَلتْ بَحْرَ المَجازِ بِما

طَرِبَتْ كالنِّيب للسيلِ

عَزمُها والرّوم بالعُدْوَى

بَيْنَ تَجديدٍ وتَجديلِ

هامَهُم أبْقَتْ وَحَدَّهُمُ

رَهْنَ تَفْليقٍ وتَضْليلِ

لَم تَدَعْ يَوْماً أعادِيَها

دونَ تَعْقِيرٍ وَتَعقيلِ

مُذْ رَمَتْهُم قَدْ رَمَتْ بِهِمُ

وَسْطَ سجِّينٍ بِسِجِيلِ

سَاوَرَتْهُم فَاغْتَدَوْا مَثَلاً

سُؤْرَ تَنْفِيرٍ وَتَنْفيلِ

نَهْضُ عَضِّ البَأْس بَزَّهُمُ

كُلَّ تَمْوِيه وَتَمويلِ

خَابَ ما خَالُوا فَلا بَرِحوا

أَهْل تَخْييبٍ وتَخْييلِ

ما أُولُوا القُرْآن إنْ صَدَقُوا

عَزْمَهُم مِن جِيلِ إنْجِيلِ

بِالجَوارِي المُنْشَآتِ لَهُمْ

جَرْيُ تَبْتِيرٍ وَتَبْتيلِ

صَدَرَتْ عَنْ مَعْشَرٍ نُصِرَتْ

إثْرَ تَقْتيرٍ وتَقتيلِ

فَهُمُ مِنْ عِزَّةٍ وهُدىً

غِبّ تَذْلِيلٍ وتَضْلِيلِ

مَدُّ ظِلِّ الأَمْنِ كَثَّرَهُمْ

بَعْدَ تَقْليصٍ وتَقليلِ

فِي سَبيلِ اللَّهِ مَسْبَحُها

تَحْتَ تَوْكِيدٍ وتَوْكيلِ

خَالَقَت يَحْيى خَليقَتُهُ

حُسْنَ تَأثِير وَتأثِيلِ

وَعَلى تَدْبيرِه اعْتَمَدَتْ

في أبابيلِ الأباطيلِ

أَجَّلَت ما أجّجَت لَهُمُ

أَيَّ تَأْجِيجٍ وَتَأْجِيلِ

وانْثَنَتْ تَثْنِي بِمَا صَنَعَتْ

صِدْقَ تَعْويدٍ وَتَعْويلِ

مَلِكٌ فاتَ المُلوكَ مَدىً

نَحْوَ تَحْميدٍ وَتَحْميلِ

فَرَّطُوا وَامْتَازَ دُونَهُمُ

فَرْطَ تَحْسينٍ وَتَحْصِيلِ

يَدُهُ الطّولَى وَمَسْمَعُهُ

إلْفُ تَأليفٍ وَتَألِيلِ

كَفَتِ التَّنْجِيمَ أسْعُدُهُ

أمْرَ تَعْديدٍ وَتَعْديلِ

أَو مَا الدّنْيَا بدَوْلَتِهِ

مِلْءُ تَأمِينٍ وَتَأمِيلِ

كُمِّنَتْ إِذْ كُمِّلَتْ كَرَماً

رُبَّ تَكْمِينٍ لِتَكْميلِ

مِنْ عَدِيٍّ في ذُؤَابَتِهَا

حَسْبَ تَرْفيعٍ وَتَرْفيلِ

كَلَّفَ العَلْيَا وَكَلَّلَهَا

خَيْرَ تَكْلِيفٍ وَتَكْلِيلِ

فَهْوَ مِنْ عُرْفٍ وَمَعْرِفَةٍ

رَبُّ تَعْليمٍ وَتَعْلِيلِ

جَلَّ عَنْ مَدْحٍ يُجَلِّلُه

تِلْوَ تَنْخيبٍ وَتَنْخِيلِ

أيْنَ مِنْ وَصْفِ القَريضِ لَهُ

وَصْفُ تَنْزِيهٍ وَتَنْزِيلِ

لا يَزَلْ بَدْراً وَبَحْرَ نَدىً

بَيْنَ تَنْوِيرٍ وَتَنْوِيلِ

معلومات عن ابن الأبار البلنسي

ابن الأبار البلنسي

ابن الأبار البلنسي

محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله. من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس. فقربه..

المزيد عن ابن الأبار البلنسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الأبار البلنسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر المديد


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس