الديوان » العصر المملوكي » ابن الأبار البلنسي »

يفندني في العامرية لومي

يفَنِّدُنِي في العَامِرِيَّةِ لُوَّمِي

وَلَيْسَ هَوَاها بالحَديثِ المُرَجَّمِ

يُرِيدُونَ بِي عَن شِرْعَةِ الحُبِّ رِدّةً

ومِنْ دُونِهَا إخْلاصُ قلْبٍ مُصَمِّمِ

ولِي عِنْدَ لُبْنَى لَوْ تَسَنَّى لُبَانَةٌ

أزَجِّي إلَى مَاذِيِّهَا كُلَّ عَلْقَمِ

إِذا رُمْتُ لُقْياها عَدَانِي مُرَاقِبٌ

فَأَقْنَعُ مِنْهَا بالخَيَالِ المُسَلِّمِ

أَطُوفُ بِهَا شَوْقاً وأُمْسِكُ عِفَّةً

فَأَحْسَبُنِي بَيْنَ المَقامِ وَزمْزِمِ

قَضَى رَبُّهَا رَعْيَ الكَواكِبِ إنَّنِي

مَتَى سِمْتُ كانَت لِي قَضايَا مُنَجِّمِ

مِنَ العَرَبِيَّاتِ الرَّعابِيبِ تَنْتَمِي

لأشْرَفِ بَيْتٍ في هِلالٍ وَأكْرَمِ

مُحَجَّبَةٌ مِن دونِهَا ذُبُلُ القَنَا

تَأَطَّر مِنْهَا فَوْقَ غُصْنٍ مُنَعَّمِ

لَئِنْ ضُمِّخَتْ دِيباجَتَاها بِمِسْكَةٍ

لقَد ضُرِّجَت كافورَتاها بِعَنْدَمِ

كَتَمْتُ الهَوَى عَنْها فَمِنْ مُتَشَابِهٍ

تَفَهَّمْتُهُ عِنْدَ الوَدَاعِ ومُحْكَمِ

أَقَمْتُ وسَارَتْ غَيْرَ قَلْبٍ مُشَيِّعٍ

رَكائِبهَا بَيْنَ الخِيامِ مخَيِّمِ

تُنَازِعُهَا فيها الجَوَانِح ضِلَّةً

ومَنْ يَخْصِمِ البِيضَ الكَواعِب يُخْصَمِ

وَعَيْنُ الحِجَى ألا يُقامَ بِحُجَّةٍ

لَدَى حَكَمٍ مِنْ حُسْنِهَا مُتَحَكِّمِ

تُحَلِّلُ للأَحْدَاقِ قَتْلَ بَنِي الهَوَى

كَأنَّ دَمَ العُشَّاقِ غَيْرُ مُحَرَّمِ

ومَاذَا عَلَيْهَا لَوْ تَلافَتْ حُشَاشَتِي

وعَاجَتْ على هَيْمَانَ غَيْرِ مُهَوِّمِ

وفي لَثْمِ مَا لاثَتْ عَلَيْهِ لِثَامَهَا

شِفَاءٌ لِتَبْريجِ الفُؤَادِ المُتَيَّمِ

ولَكِنَّهُ يُحْمَى بِسَاجٍ ونَاهِدٍ

كَأمْضَى غِرارٍ أوْ كأَنْفَذ لَهْذَمِ

معلومات عن ابن الأبار البلنسي

ابن الأبار البلنسي

ابن الأبار البلنسي

محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله. من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس. فقربه..

المزيد عن ابن الأبار البلنسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الأبار البلنسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس