الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

يا ذاكر النعماء إن نسيت

يا ذاكِرَ النَعماءِ إِن نُسِيَت

وَمَجَدِّدَ المَعروفِ إِن دَرَسا

وَمُنَبِّهِ الآمالِ إِن رَقَدَت

بِالطَولِ لا أَغفى وَلا نَعِسا

نَصلٌ إِذا وَقَفَ النُصولُ مَضى

جَبَلٌ إِذا اِضطَرَبَ الجِبالُ رَسا

لِلَّهِ بَحرٌ ما هَتَفتُ بِهِ

حَتّى اِستَهَلَّ عَليَّ وَاِنبَجَسا

أَجمَمتُ جُمَّتَهُ فَفاضَ بِها

يَطَأُ الرُبى وَيُبَلِّلُ اليَبَسا

زَخَرَت غَوارِبُهُ إِلَيَّ وَلَم

يَقُلِ الرَجاءُ لَعَلَّما وَعسى

وَأَغَرَّ مُختَلِسٍ مَكارِمَهُ

إِنَّ الكَريمِ يَرى النَدى خُلَسا

غَرَسَ الصَنائِعَ ثُمَّ عادَ بِهِ

عَودُ النَدى فَسَقى الَّذي غَرَسا

كَالعَضبِ فيهِ صاقِلٌ عَمِلٌ

يَنفي القَذى وَيُباعِدُ الدَنَسا

مِن مَعشَرٍ رَكِبوا المَكارِمَ في

أَولى الزَمانِ مَصاعِباً شُمُسا

شَغَلوا مَلابِسَها فَلَم يَدَعوا

لِلناسِ إِلّا الدَنِسَ اللُبُسا

العاطِفونَ إِذا الصَديقُ نَبا

وَالمُحسِنونَ إِذا الزَمانُ أَسا

وَإِذا خِناقُ الكَربِ ضاقَ بِنا

رَدّوا النُفوسَ وَرَدَّدوا النَفَسا

ما ضَرَّ مَن مُطِروا بِبَلدَتِهِ

إِن كانَ ماءُ المُزنِ مُحتَبَسا

لا أَزلَقَ اليَومُ العَبوسُ لَكُم

قَدَماً وَلا أَطفى لَكُم قَبَسا

لا تَفتُرُنَّ عَلى الزَمانِ وَإِن

عَثَرَ الزَمانُ بِعِزِّكُم تَعِسا

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة هجاء ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس