الديوان » العصر الايوبي » فتيان الشاغوري »

كم شج آلمه لوم الخلي

كَم شجٍ آلَمَهُ لَومُ الخَلِيِّ

فَأَبى الإِصغاءَ بِالسَمعِ الأَبِيِّ

وَالهَوى العُذرِيُّ مَن عُلِّقَهُ

لَم يَعُد عَن عُذرِهِ غَيرُ الغَبِيِّ

ما تَرى دَمعي عَقيقيّاً لِما

شِمتُهُ مِن بَرقِ ثَغرٍ لُؤلُؤِيِّ

لَيتَهُ جادَ بِوَسميِّ اللَمى

لي وَثَنَّتهُ الثَنايا بِالوَلِيِّ

ثَغرُهُ ثَغرٌ حَماهُ لَحظُهُ

بِشَبا سَيفٍ جُرازٍ مَشرَفِيِّ

مُتَشَكٍّ خَصرُهُ مِن رِدفِهِ

ما تَشَكّاهُ ضَعيف مِن قَوِيِّ

ما رَنا إِلا رَمى الأَلبابَ مِن

لَحظِ عَينيهِ بِسِحرٍ بابِلِيِّ

مِنهُ أَهوى مَلَكاً قَد عادَ لي

عاذِلي فيهِ بِشَيطان غَوِيِّ

فَإِلى أَينَ مُضيّي عَن هَوى

ذي مُحَيّا مُخجِلِ البَدرِ المُضِيِّ

غَيرُ بِدعٍ ذُلُّ شَهمٍ باسلٍ

بَعد عزٍ فهوَ صَبُّ بِصَبِيِّ

أَنا يَعقوبِيُّ حُزنٍ في هَوى

رَشَأٍ يَسطو بِحُسنٍ يوسُفِيِّ

صَدَّ عَنّي إِذ رَآني مُقتَراً

قالَ لا أَرغَبُ إِلا في غنيِّ

فَأَجِرني مُنقِذاً مِن جورِهِ

يا أَبا القاسِمِ يا ابن التِنَّبِيِّ

يا أَبا القاسِمِ شَمسِ الدينِ يا

ذا الحَيا الهامي عَن الوَجهِ الحَيِيِّ

لَم يَكُن في الدَهرِ يَوماً بِالَّذي

يَجبَهُ السُؤّالَ بِاللَفظِ البَذِيِّ

زانَكَ الخالِقُ بِالخُلقِ الرَضِيِّ

وَبِخَلقٍ بَهَرَ الخَلقَ وَضِيِّ

وَاِعتِقادٍ سَرَّ صَحبَ المُصطَفى

وَعَلِيّاً حَسبُهُ أَيّ عَلِيِّ

يا لَها مِن هِمَّةٍ شَمسِيَّةٍ

أَحرَزَت أَقصى مَدى المَجدِ القَصِيِّ

رَفَعَت مِنكَ رَئيساً ماجِداً

في ذُرى العَليا إِلى الأُفُقِ العليِّ

فَهوَ يَدعو الجَفلى مُحتَفِلاً

جامِعاً ما بَينَ دانٍ وَقَصِيِّ

مَن يَرُم إِحصاءَ ما فيهِ مِنَ ال

مَجدِ يُلجَمُ من يَدِ العَجزِ بِعِيِّ

عَطَسَت غيرتُهُ عَن أَنَفِ اللَي

ثِ مِن أَرنَبَةِ الأَنفِ الحَمِيِّ

يَبسُطُ الكَفَّ الَّتي تَهمي سَخاءً

إِن كَبا زَندُ يَدِ الغَيمِ السَخِيِّ

لَكَ ذِكرٌ طابَ في العالَمِ نَشراً

فَهوَ في النادي كَعَرفِ المَندَلِيِّ

بِكَ سُكّانُ دِمَشقَ اِفتَخَروا

فَخرَ عَدنانَ قَديماً بِالنَبِيِّ

فُزتَ في الدَهرِ بِمَجدٍ دُنيَوِيِّ

وَلَدَى الحَشرِ بِسَعدٍ أُخرَوِيِّ

فيكَ هَزَّ المَدحُ أَعطافَ العُلى

فَاِشرَأَبَّت لِكَريمٍ أَريَحِيِّ

وَالسَلاطينُ مَنوطٌ أَمرُها

فيكَ بِالنَدبِ الذَكِيِّ الأَلمَعِيِّ

هَذِهِ العَلياءُ لا مَن لَقِيَ ال

لَهَ يَومَ الحَشرِ بِالمَسعى الشَقِيِّ

يَتَّقي اللَه وَهَل يَظفَرُ بِال

أمنِ من حَرّ لَظىً غَيرُ التَقِيِّ

كَبَتَ الأَعداء يا مَن كَبَتَ ال

حاسِدَ المَرمِيَّ بِالداءِ الدَوِيِّ

رَحمَةُ اللَهِ عَلى قَبرِ أَبٍ

أَنتَ مِنهُ وَلَهُ خَيرُ وَصِيِّ

فَلَقَد خَلَّفَ سَمحاً ماجِداً

نَحوَهُ تُضرَبُ آباطُ المَطِيِّ

هاكَها بِكراً عَروساً حُلِّيَت

مِن مَعاليكَ بِأَصنافِ الحُلِيِّ

لَم تَكُن في النَسجِ ديباجَتُها

دونَ ديباجَةِ وَشي البُحترِيِّ

فَاِبقَ ما شِئتَ مُبيداً لِعَدُوٍّ

وَحَسودٍ وَمُفيداً لِوَلِيِّ

نَحرَ أَعداءٍ وَقلبَ المَوكِبِ ال

سائِرِ الأَسنى وَصَدراً لِلنَدِيِّ

معلومات عن فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان بن علي الأسدي. مؤدب، شاعر. من أهل دمشق، نسبته إلى (الشاغور) من أحيائها. مولده في بانياس، ووفاته في دمشق. اتصل بالملوك ومدحهم وعلم أولادهم. له (ديوان شعر - خ) قال..

المزيد عن فتيان الشاغوري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة فتيان الشاغوري صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر الرمل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس