الديوان » العصر الايوبي » فتيان الشاغوري »

دعني من الرشأ الأغن الأكيس

دَعني مِنَ الرَشَأ الأَغَنِّ الأَكيَسِ

مِن لَحظِهِ وَالراح طافَ بِأَكؤُسِ

نَشوانُ مِن تيهِ المَلاحَةِ ناعِسُ ال

أَجفانِ فاتِرُها وَإِن لَم يَنعَسِ

لَم يَبقَ لي أَرَبٌ وَلا لي لَذَّةٌ

بِمُهَفهَفِ الأَعطافِ أَلمى أَلعَسِ

لَيسَ المَقامُ مَقامَ شَيخٍ عاجِزٍ

فيهِ يُشارُ إِلَيهِ أَمرَسَ أَمرَسِ

وَإِلَيكَ عَنّي بِالمُدامِ وَشُربِها

صِرفاً عَلى الوَتَرِ الفَصيحِ الأَخرَسِ

وافى بِها مِن صَيدنايا بُطرُسُ ال

خَمارِ وَهيَ سَبِيَّةٌ مِن جَرجَسِ

هَيهاتَ يَأبى الشُربَ مَن في قَلبِهِ

بَلبالُ هَمٍّ بِالعِيالِ مُوَسوَسِ

عِندي أُوَيلادٌ كَأَفراخِ القَطا

إِن بِنتُ عَنهُم ما لَهُم مِن مُؤنِسِ

اللَهُ لي وَلَهُم وُجودُ الأَشرَفِ ال

مَلِكِ الَّذي مِن جودِهِ لَم أَيأَسِ

ما لَذَّتي إِلّا مَديحُ الأَشرَفِ ال

قَيلِ الغَزيرِ الجودِ موسى الأَشوَسِ

مِنهُ المَعاني وَالمَعالي وَالقَوا

في أُلبِسَت في الدَهرِ أَشرَفَ مَلبَسِ

فَكَأَنَّما تَختالُ في إِستَبرَقٍ

أَو عَبقَرِيٍّ أَو مَلابِسِ سُندُسِ

وَكَأَنَّ عَسكَرَهُ المَجَرَّةُ أَشبَهَت

نَهراً يَشُقُّ حَديقَةً مِن نَرجِسِ

وَكَأَنَّهُ بَدرٌ أَضاءَ بِأَسعُدٍ

بِضِيائِها هَزَمَت ضِياءَ الأَنحُسِ

مَلِكٌ تَحولُ سُيوفُهُ يَومَ الوَغى

بَينَ الجُسومِ مِنَ العِدا وَالأَرؤُسِ

كَم رَأسِ قِرنٍ قَدَّهُ بِحُسامِهِ

مَع دِرعِهِ وَقِناعِهِ وَالقونَسِ

قَد كانَ قَبلُ خَساً فَغادَرَهُ زَكاً

فَالسَيفُ بَركارٌ بِكَفِّ مُهَندِسِ

عَمَّت وَخَصَّت في الأَنامِ هِباتُهُ

فَزَكَت عَلى الأَعداءِ في أُقليدِسِ

يَسطو بِضَربٍ قاصِلٍ بَل فاصِلٍ

وَبِطَعنِ دِعّيسٍ وَرَميِ مُقَرطِسِ

وَالنَقعُ لَيلٌ في نَهارٍ شِبهُهُ

زُرقُ الأَسِنَّةِ في سَوادِ الحِندِسِ

مَلِكٌ إِذا حَلَّ المُلوكُ بِمَجلِسٍ

يَومَ الفَخارِ يَحُلُّ صَدرَ المَجلِسِ

وَتَوَدُّ تيجانُ المُلوكِ بِأَسرِها

لَو قَبَّلَت مِنهُ مَكانَ القُندُسِ

وَكَأَنَّهُ في الجَيشِ لَيثٌ راحَ في

أَجَمِ الرِماحِ مِنَ السَوابِغِ مُكتَسِ

خِفنا عَلَيهِ مِنَ العُيونِ فَرَدَّها

عَن مَجدِهِ المَجدُ الوَزيرُ البَهنَسي

وَهُوَ اِبنُ مَن أَزرى بِحاتمِ طَيِّئٍ

جُوداً وَكانَ لَدى التِّراتِ كَبَيهَسِ

أَمِنَ المُروءةِ أَن يُجَعجِعَ ذو الغِنى

بِالعُنفِ مِنهُ بِذي العِيالِ المُفلِسِ

صِلَتي أَتَت فَجراً وَكانَت مَغرِباً

وَكِلاهُما في قَصرِهِ لَم تُحبَسِ

فَتَنَغّصَ المَعروفُ عِندي وَاِنثَنى

كَالوَردِ شيبَ نَسيمُهُ بِالكُندُسِ

حَتّى إِذا ما شَمَّهُ مُستَنشِقٌ

كادَ العُطاسُ يَفُضُّ عَظمَ المَعطِسِ

واهاً لِدُنيانا الغَرورِ فَإِنَّها

قَسَماً لَأَخوَنُ لِلوَرى مِن مُومِسِ

غَدّارَةٌ بِالأَشوَسِ الرِّئبالِ ثُم

مَ الأَطلَسِ العَسّالِ وَالمُتَطَلّسِ

وَإِلى المَليكِ الأَشرَفِ اِبنِ العادل ال

مَنصورِ جُبتُ مَهامِهاً بِالعِرمِسِ

هَوجاءُ مِرقالُ النَجاءِ شِمِلَّةٌ

تَطِسُ الأَكامَ بِوَخدِها في البَسبَسِ

إِنّي عَشَوتُ لِنارِ موسى قابِساً

وَلَتِلكَ نارٌ مِثلُها لَم يُقبَسِ

كَم مِن يَدٍ بَيضاءَ لا سوءٌ بِها

ضَحِكَت لِموسى وَهوَ غَيرُ مُعَبِّسِ

بَدرٌ مُنيرٌ وَالبُدورُ هِباتُهُ

في ذُروَةِ المَجدِ الأَثيلِ الأَقعَسِ

سائِل خَلاطَ بِهِ غَداةَ تَنَمَّرَت

مُرّادُها بِتَغَشمُرٍ وَتَغَطرُسِ

مَلِكٌ رَمى بِجُنودِهِ أَبراجَها

فَكَبَت عَلى الأَذقانِ كَبوَ المعتَسِ

شَقّوا العَصا وَتَفَرعَنوا فَأَتاهُمُ

موسى فَأَهلَكَ كُلَّ فِرعَونٍ مُسي

هُم أَوضَعوا يا وَيحَهُم في غَيِّهِم

فَتَعَثَّرَت أَقدامُهُم في الأَرؤُسِ

فَخِلاطُ زَلزَلَ فَتحُها الأَرضين حَت

تَى ماردينَ إِلى جَزائِرِ قُبرُسِ

قَيلٌ أَطارَ بِسَيفِهِ هاماتِهِم

في قَلعَةٍ مِن بَأسِهِ لَم تُحرَسِ

حَتّى اِستَقَرَّ بِناءُ مُلكٍ ثابِتٍ

بِالفَتحِ وَالنَصرِ المُبينِ مُؤَسَّسِ

فَبَنو أَبي بَكرٍ مُلوكُ الشامِ وَالد

دُنيا بِأَجمَعِها وَبَيتِ المَقدِسِ

فَهُمُ المُلوكُ وَلا مُلوكَ سِواهُمُ

طابَت مَجانيهِم لِطيبِ المَغرِسِ

مَلِكٌ إِذا اِفتَخَرَت بِهِ أَبناؤُهُ

بَينَ المُلوكِ فَكُلُّهُم لَم يَنبِسِ

لا زالَ مُلكُهُمُ لَهُم ما دارَتِ ال

أَفلاكُ في الفَلَكِ المُحيطِ الأَطلَسِ

معلومات عن فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان بن علي الأسدي. مؤدب، شاعر. من أهل دمشق، نسبته إلى (الشاغور) من أحيائها. مولده في بانياس، ووفاته في دمشق. اتصل بالملوك ومدحهم وعلم أولادهم. له (ديوان شعر - خ) قال..

المزيد عن فتيان الشاغوري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة فتيان الشاغوري صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس