الديوان » العصر العثماني » ابن معصوم »

تبدي السلو وأنت مرتهن

تُبدي السلوَّ وأَنتَ مُرتهَنُ

وَخفيُّ سرِّك في الهَوى علنُ

هَذي شهودُ الحبِّ ناطقة

لا الروحُ تُكذبُها ولا البَدنُ

إِن رمتَ تكتمُ ما تكابدُه

بعدَ النَوى فلرأيكَ الغَبَنُ

ما زالَ يُجهدُك الغَرامُ أَسىً

حتّى جَفا أَجفانَكَ الوسنُ

في كُلِّ حين للفؤادِ شجىً

يُوهي العزاءَ وَللهَوى شجنُ

أَنّى لِقَلبكَ أَن يُقالَ صحا

وَثَنى جُموحَ ضَلالِهِ الرَسَنُ

قَد كانَ أَولاكَ النصوحُ هُدىً

لَو أَنَّه في النُصح مؤتَمَنُ

لكن تَعامى عن نصيحتِه

منك الفؤادُ وَصُمَّت الأذنُ

وغدوتَ تخطرُ في بُلهنيَةٍ

من صفوِ عيشكَ والهَوى فِتَنُ

يُصيبكَ كُلُّ مهفهفٍ نَضِرٍ

من قَدِّه يَتَعلَّمُ الغُصنُ

فتنَ القلوبَ بحسن طلعتِه

فَكأَنَّهُ في حُسنه وثنُ

وأَراكَ من باهي محاسِنِه

مِنحاً ولكن دونَها مِحَنُ

أَمّا الغَرامُ فقد مُنيتَ به

فَعلامَ يرهنُ عزمَك الوَهنُ

قَد طالَ مُكثُكَ حيث لا وَطَرٌ

يَصفو به عَيشٌ ولا وَطَنُ

وأَضرَّ قَلبكَ طولُ مُغتَرَبٍ

لا مَسكَنٌ يَدنو ولا سَكَنُ

فإلامَ تَرضى لا رَضيتَ بأَن

يُنمى إِليك العجزُ والجُبُنُ

أَحلا لِنفسِكَ أَن يُقالَ لَها

هَذا عليٌّ حَطَّه الزَمَنُ

حصل الجَهولُ على مآربه

وَمَضى بغير طِلابِه القَمنُ

حتّى مَتى قولٌ ولا عَمَلٌ

وإلى مَتى قصدٌ ولا سَنَنٌ

ما شانَ شأنَك قطُّ منتقِصٌ

أَنتَ العليُّ وذكركَ الحَسَنُ

فاِقطَع برحلكَ حيث لا عَتَبٌ

واِربأ بعرضِكَ حيث لا دَرَنُ

واِفخر بسَبقكَ لا بِسَبق أَبٍ

فخراً فأَنتَ السابق الأرِنُ

إِن يبلَ ثوبُك فالنُهى جنَنٌ

أَو تودَ خَيلُك فالعُلى حُصُرُ

لا تَبتَئِس لملمَّة عرضَت

لا فرحة تَبقى ولا حَزَنُ

معلومات عن ابن معصوم

ابن معصوم

ابن معصوم

علي بن أحمد بن محمد معصوم الحسني الحسيني، المعروف بعلي خان بن ميرزا أحمد، الشهير بابن معصوم. عالم بالأدب والشعر والتراجم. شيرازي الأصل. ولد بمكة، وأقام مدة بالهند، وتوفي بشيراز. من..

المزيد عن ابن معصوم

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن معصوم صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر أحذ الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس