الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

صح قولي إن السماع دواء

صح قولي إن السماع دواءُ

لجميع الأمراض فيه شفاءُ

لكن النفع عند أصحاب ذوق

وطباع سليمة لا جفاء

ينشط المرء من عقال إذا ما

صرخ الناي حيث راق الغناء

فاستمع يا نديم إن كنت مثلي

مطلق الحال ليس فيه خفاء

وتنصت للدف والعود لما

يتوالى عليهما الإطراء

والذي يلتهي بذلك غر

ليس يدري ما ذلك الإيحاء

هو سر يبدو من الغيب جهر

لقلوب الرجال فيه انتشاء

يسكر العقل بالذي منه يبدو

فتفيض العلوم والأنباء

إن علم الإله يملأ قلباً

فارغاً عنه زالت الأشياء

وهو قلب للعارفين صحيح

صقلته عنايةٌ واهتداء

ملأ الله منه كل البرايا

والبرايا قد عمهن الفناء

عدم كله وربي وجود

هم له العرش فوقه الإستواء

يتجلّى بنا ونحن شهود

باطلٌ نحن كلنا وانمحاء

لكن القدرة القديمة أبدت

لانتفاء لنا وفيها البقاء

منه لطف ورحمة شملتنا

وعطاء ورأفة واعتناء

دار كاس السماع منه علينا

فيه للكشف والتجلي احتواء

فإذا دندن الرباب أجابت

نغمة الدف فاستقر العناء

وصريخ النايات قد شاكلتها

نقرات للطبل فيا الهناء

قم تأمل وزد بربك علماً

ما له في علومهم أكفاء

كل علم مما سوى الله جهل

فتنت في الورى به الجهلاء

غير علم الإله ما هو علم

إنما الظن ذاك والإدعاء

ولهذا ترى التكبر فيمن

علمه الكون وهو شيء هباء

والذي يعرف الإله تراه

دام فيه تواضعٌ وانحناء

حاصل الأمر كله ليس غير ال

علم بالله أهله العلماء

هكذا جاءنا الكتاب وجاءت

سنة المصطفى وتم الوفاء

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة هجاء ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس