الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

فنحت عندنا المليح فاها

فنحت عندنا المليح فاها

والذي كان كاتم السر فاها

كل شيء فمٌ لمنية قلبي

ناطق بالذي يزيل اشتباها

فاسمعوا يا قلوب أخبار ليلى

عن علوم الغيوب لا تتناهى

خمرة أوهمت عيون أناس

أنها في الكؤوس يوم لقاها

هي لولا كؤوسها ما تبدت

ما تبدت كؤوسها لولاها

ذات وجه أيان ما قد تولي

ت أراه أو شئت قلت أراها

وهو وجه وفي الحديث جميل

ويحب الجمال إن الله

فهو كل الملاح كل المحبي

ن يريك النظائر الأشباها

أنا فانٍ فيه وكل محب

بلغت صبوتي به منتهاها

ما ألذ الفنا بطلعة باق

كل من رامه ولم يفن تاها

لا تظن الفنا به غير ما أن

ت عليه إذا انتبهت انتباها

إن علم اليقين غَرَّ بقوم

فهم المفتونون مالاً وجاها

حسبوه عين اليقين كأعمى

حسب الفهم رؤية فتباهى

ربما علمهم يجر إليهم

فتنة الكفر فاحذروا مبتداها

علم إبليس كان علم يقين

عنه عين اليقين أخفت سناها

لو رأى الحق ما أبى عن سجود

منع العين علمه معناها

ثم ماذا يغنيك علمك عن عي

نيك يا من بعزة العلم تاها

فوق ما أنت فيه رتبة كشف

غير كشف الخيال يجلو مداها

فترى فيه كل ما كان علماً

لك فاستجل شمسها وضحاها

ثم من فوق ذاك رتبة حق

وهو إعطاء كل نفس هداها

ربنا الرب فيه والعبد عبد

ثم مع ذاك وحدة لا سواها

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس