الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

إنما وحدة الوجود فنون

إنما وحدة الوجود فنونُ

وهو قول الإله كن فيكونُ

ليس للكون غيرها من وجود

كل وقت له بها تكوين

وهي أمر الإله بالخلق يبدو

مثل ما قاله الكتاب المصون

إنما أمرنا لشيء إذا ما

قد أردناه فالمقول شئون

تختفي تارة وتظهر طوراً

لمحَ طرفٍ ولمعَ برقٍ يبين

فتراه العقول تحسب جهلاً

إن هذا تحرُّكٌ وسكون

وهي تجديد كل شيء سريعاً

وبه كل عاقل مجنون

إنما العقل ربط شيءٍ بشيءٍ

ذاك معناه فاسمعوا يا عيون

يا عيون القلوب حسِّي بهذا

قبلَ ما تنطوي عليكِ الجفون

شهد الله أن ما قلتُ حقٌّ

والنبيون والكتاب المبين

هو هذا نعم وما هو هذا

والتجلي له به تلوين

لا تقل لا إني نصحتك فاسمع

وبغيري فإنك المفتون

حالة مثل ما الجميع عليها

لكن الفهم معرض مغبون

وجميع الذي تقول وقلنا

هو قول الناس الذي يستبين

نحن ذقناه باليقين وأما

غيرنا فهو عندَهم مظنون

غير أن الوجود لله لا لل

خلق والخلق بالوجود يكون

وسوانا يقول ذاك وجود

غير هذا فيفتري ويخون

جعلوه جنساً وقد نوعوه

كل نوع وإن هذا جنون

ليس ينعدُّ حادثٌ مع قديمٍ

باطلٌ معْ حقٍ وعالٍ ودونُ

إنما الحادث الثبوت له في

نفسه لا الوجود يا مسكين

والوجود الحق القديم وجود

هو حق مقرَّرٌ لا يهون

متجلٍّ على الدوام بما في

علمه من ثوابتٍ فتبين

علمه فيه ثابت كل شيء

يتجلَّى به فتبدو الفنون

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس