الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

رفعت ولم أرفع إلى غير منزلي

رُفعتُ ولم أرفعْ إلى غير منزلي

من الغيب أمر المحسن المتفضِّلِ

وقد زجَّ بي في النور نور وجودِهِ

فأصبحتُ معدوماً بغير تحوُّلِ

وجودٌ قديمٌ نحن فيه هياكلٌ

بغير وجودٍ هيئةُ المتخيِّلِ

تعالوا بنا يا تائهون لعلَّنا

نكون كما كنا بترك التعلُّلِ

ونُسلِمُ عن كشفٍ إليه أمورَنا

فليس لكم أمرٌ يكون وليس لي

ونشهد أمرَ الله فينا كأنَّه

بنا لمعُ برقٍ في دُجى الكون ينجلي

وما البرقُ إلا نحنُ إذ نحنُ أمرُهُ

هو القدرُ المقدورُ في الذكر قد تُلي

ولا تبعدوا عني بأحوال غفلةٍ

دهتكم فأصبحتم بعادَ التأمُّلِ

وجار عليكم حبُّ دنيا دنيةٍ

وليس عليها عندنا من معوَّلِ

قفوا في حمى الإيمان لا تتحولوا

إلى غيره بالعقل قصدُ التوصُّلِ

ودوموا على الطاعات خالصةً عسى

بكم يَرِدُ الساقي إلى عَذْبِ منهلِ

هنالك نور الكشف إن شاء ربنا

وإلا فأنتم في مقامِ مؤمِّلِ

مقام أولي الإيمان بالغيب فاسبقوا

إليه ولا تصغوا إلى قولِ عُذَّلِ

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس