بدر تمٍّ لاح في الغسقِ

فوق غصن بالجمال سقي

وبه الألباب هائمة

سكرت منه فلم تفق

عطرت روضي نسائمه

حين وافت بالشذا العبق

وفؤادي فيه ذو شغف

دائماً والجفن ذو أرق

واصطباري يوم جفوته

ما بقى والوجد فيه بقي

هائمٌ صبٌّ كثيرُ جوىً

عنه سدت سائر الطرق

خطفته منه بارقة

غيرها في القلب لم يرق

فأدارت كأس خمرته

فهو منها اليوم في غرق

وأثارت عرف روضته

في الورى طوبى لمنتشق

كيف لا أختال في مرح

ومليح الوجه معتنقي

فاسألوا عيني فإن بها

لمحة من داخل الحدق

نلتها من حسن بهجة من

لو بدا للكون لم يطق

ثم ذوقوا ما بقي بفمي

من بقايا خمر كل تقي

هذه أذني لقد سمعت

طيب ذاك الصوت فاسترق

واسألوا أنفي فقد نفحت

فيه ريّا نفحة الفلق

يا بني قومي خذوا خبري

عن جوى قلبي وعن قلقي

وانظروا نحوي فإن خفيت

شمس ذاتي فاشهدوا شفقي

كل ما تدرونه حجب

لسعيد في الورى وشقي

واحذروا في الله أن تقفوا

عند شيء لاح في الأفق

فالبرايا كلها فتن

أي جمع غير مفترق

كلها تمضي بأجمعها

ثم يبقى الإثم في العنق

واحذروا أن تعبدوا صنماً

نحتته فكرة فبقي

جل ربي في تنزهه

عن وجودات على طلق

فاسرعوا وامحوا الحروف بما

عندكم من صفحة الورق

قبلَ أن يبدو المنونُ لكم

يأخذ الباقي من الرمق

واسلكوا سبل النجاة على

دين طه زاكي الخلق

ثم كونوا إثر سنته

وبها فامشوا على نسق

وابعثوا لي دعوة وسلوا

في غدٍ أمناً لذي فرق

وصلاة الله دائمة

مع سلام غير منمحق

للذي أنواره سطعت

فأحالت صبغة الغسق

أحمد المختار سيدنا

من به قلبي مناه لقي

ما بدا للكون منشئه

خلف ستر أبيض يقق

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر المديد


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس