قمر من فوق غصن نقا

ينجلي سبحان من خلقا

هذه الأكوان طلعته

كل من قد هام فيه رقى

يا بريق الغور قف نفساً

قد خطفت القلب والحدقا

إن تَجُز يوماً بذي سلم

قل لهم جودوا ببعض لقا

لي فؤاد ملؤه شغف

وضلوع حشِّيتْ حِرَقا

وعيون كلما رمقت

لم يدع منا الهوى رمقا

قل لهم يا سعد مغرمكم

كم يقاسي الدمع والأرقا

ذاب شوقاً في محبتكم

حين منكم بارق برقا

شمس هذا الكون طالعة

جذبت روح الذي رمقا

ذاتها من ذات لابسها

وهما في النشأة افترقا

وهي من أنوار بهجته

بالعطايا تملأ الأفقا

حنت الأرواح حين بدت

مثل معشوق ومن عشقا

ثم راح الجسم مضطرباً

شمَّ ريح الأمر فانتشقا

وحنين الفرع لا عجب

نحو أصل باسمه نطقا

يا نسيمات سرت سحراً

من شذاها الكون قد عبقا

خبرينا عن أحبتنا

وعن الأهلين والرفقا

ليت من بالجزع لو عطفوا

ليت من أهواه بي رفقا

دمعتي بالسفح من إضم

سفحت يوم النوى قلقا

يا عذولي كُفَّ عن عذلي

إن هذا اللوم محضُ شقا

لو ترى ما قد رأيت لما

لُمتَ في ساق هواه سقى

في نواحي الشعب غانية

حسنها في الكون ما اتفقا

كلما لاحت سجدت لها

حيث كلى ذاب وانمحقا

وأنا الفاني فواعجباً

كيف لي منها بوصف بقا

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر المديد


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس