الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

إن الغني إلى المولى من افتقرا

إن الغنيَّ إلى المولى من افتقرا

في كل حال وعن أغياره نفرا

وما له رغبة في غير سيده

بحكمه هو راض منه كيف جرى

يا أغنياء بدرس العلم مطلبكم

مال وجاه وتقريب إلى الأُمَرا

خلوا المساكين في علم الإله ولا

تكلفوهم يزيلوا حالة الفُقرا

تحقيركم والأذى منكم لهم حسد

بل ذاك بغض وتقبيح بكم ظهرا

هم تاركون لكم ما تفخرون به

فلتتركوهم وكفوا عنهم الخبرا

خذوا التقدم في الدنيا بأجمعه

على الفقر وخلّوه يكون ورا

فكم تسيئون ظناً تغلبون به

فيظهر القهر والدنيا لمن قهرا

علومكم كلها في الله منشأها

من العقول على مقدار ما خطرا

أتحسبون بأن الدين أجمعه

ما عندكم من علوم من أراد قرا

دين النبي ابن عبد الله بحر هدى

أمواجه كل بحرٍ إن بدا بهرا

لا بالعقول ولا بالفكر يطلبه

من قد أراد وإن طول الدجى سهرا

وإنما هو في تقوى القلوب وما

في الوسع من طاعة بالصدق منك ترى

وبانكسار وذل في الطريقة مع

ذوق الفناء بوجدان لديك سرى

والذكر بالله لا باللفظ تورده

مع غفلة منك عنه كلما ذكرا

وراقب الله في الأحوال أجمعها

واحضر لديه به قد فاز من حضرا

غيب الغيوب بأسرار القلوب له

معاملات توالت تتبع القدرا

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس