الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

لا تظن الله معنا ها هنا في ذا الوجود

لا تظن الله معنا ها هنا في ذا الوجودْ

هو معنا بالتجلي بتقادير القيودْ

وتقادير القيود الكلُّ فانٍ هالكٌ

عدم لكن له يظهر بالله وجودْ

إنما الكون جميعا حادث إذ لم يكن

ثُمَّ قد كان وربي كان من غير جحود

ليس شيء معه من قبل أن يخلق لا

داخل أو خارج أو ذو اتصال أو نفود

لا زمان لا مكان لا فلان كان في

أزل الآزال فافهم وانتبه مِن ذا الرقود

وتأمل في كلامي وانتظر إن لم يكن

فاهماً فالله ربي سوف بالفهم يجود

أنت مخلوق وما تفهم مخلوقاً فكن

عارفاً نفسك خلقاً كلها دون جمود

لا تجل بالفكر في ربك لن تقدر أن

تعرف المطلق بالداخل في قيد الحدود

رفع الله السموات الطباق السبع في

نظر العين كما قد قال من غير عمود

وهو لا يظهر إلا بعد أن يفنى الورى

كلهم يظهر بالإيمان منه في الشهود

فيراه القلب غيباً مطلقاً عن كل ما

كان من قبل يراه وهو مولانا الودود

واجعل الحس يراه فهو محسوس ولا

شيء معه من جميع الخلق من بيض وسود

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الرمل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس