الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

نسب المحبة أقرب الأنساب

نسب المحبة أقرب الأنسابِ

خال عن الأغراض والأسبابِ

ومتى تدنست المحبة بالسوى

حجبتك عنك كسائر الحجاب

يا أيها العدم الذي هو ظاهر

بوجود غيب غائب في الغاب

خلص محبتك التي هي فيك من

دعوى الوجود تفز بفتح الباب

لا تدعي مالم يكن لك تفتضح

يوم اللقا في حضرة الأحباب

هيهات أين محبة القوم الأولى

شربوا الكؤس وخمرة الأكواب

وتعلقوا بالغيب لا بتقلق

منهم به فلهم أعز جناب

إن المحبة إن صفت فحقيقة

مكنونة فيها ألذ شراب

وبها النفوس هي القلوب تقلبت

من صحوها للمحو كالدولاب

سلمان من آل النبي بها كما

سلمان منا قالها بصواب

فتحققوا بشرابها صرفاً بلا

مزج يعيد شرابها كسراب

حقا نقول هي المحبة لا تكن

متجرداً فيها عن الآداب

والبس لها ثوب التُقى واحذر تكن

مثل النساء منقباً بنقاب

تمسي وتصبح أنت أنت ولا ترى

إلا الجمود ووقفة المرتاب

الله أكبر إننا محبوبنا

في حلة الأبدال والأقطاب

نعلو ونسفل في يدي أسمائه

من قرب تنعيم وبعد عذاب

ضلت به أمم فلم يدروا سوى

أثوابه المعدومة الأثواب

وهو المحيط بهم وإن لم يعلموا

هم في يديه تلونات خضاب

أين الحلول وكل شيء هالك

نص الحديث ونص كل كتاب

لكن عقول الجاهلين تضلهم

فيكذبون بأبلغ الكذاب

والله يعلم ما هنالك كله

فتحققوه يا أولي الألباب

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس