الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

قل للذي فينا تمسك مخلصا

قُلْ للذي فينا تَمَسَّكَ مُخْلِصاً

لم يُردِ عَبداً شَيْخُهُ المَهْدِيُّ

رُحْ في أمانِ الله تَحتَ ظِلالِهِ

هو للأحبَّةِ يا وَلِيُّ وَلِيُّ

نَدْبٌ بِجِلْجالِ الوَلايَةِ باهِرٌ

وبِرُحْبِ ديوانِ العُلى مَجْلِيُّ

هذا خَفِيٌّ ظاهرٌ في طَوْرِهِ

قُلْ نِعْمَ ذاكَ الظَّاهِرُ المَخْفِيُّ

خَبَرُ الحَقيقَةِ مُسْنَدٌ بِطَريقِهِ

وعنِ النَّبيِّ المُصْطَفى مَرْوِيُّ

هذا خَفاءٌ آنَ يُنْشَرُ شأنُهُ

عَجَباً ظُهورٌ في الخَفا مَطْوِيُّ

زِيُّ الوَلايَةِ زِيُّنا ونِظامُنا

ولِكُلِّ شَخصٍ في سُراهُ زِيُّ

البَرْقُ يُلْوى وهو في كَبِدِ العُلى

ما حُطَّ ذاكَ البارقُ المَلْوِيُّ

فإذا لَواكَ من الحَواسِدِ حادِثٌ

صَبراً فأنتَ على الحَسودِ عَلِيُّ

قد يَلْتَوي الخِيروزُ وهوَ بِذاتِهِ

عندَ التَّجارِبِ يا حَبيبُ قَوِيُّ

فَصِراطُ أصْحابِ الضَّلالَةِ أعْوَجٌ

وصِراطُ أصْحابِ الهُدى فَسَوِيُّ

لا تَخْشَ إنْ يَبْنِ الحَسودُ قِبابَهُ

كمْ رَمْشَةٍ يَهْوى بها المَبْنِيُّ

لله في بَطْحاءِ أُمِّ عَبيدَةٍ

بَطَلٌ لنا في الحادِثاتِ أبِيُّ

عَينُ العِنايَةِ منهُ تَرْعى حَيَّنا

يا نِعْمَ ذا الرَّاعي ونِعمَ الحَيُّ

مَيْتاً وحَيًّا كَيفَ كُنتُ بِذِمَّتي

وابْهَجْ فَحِبُّ الله مَيْتٌ حَيُّ

بَيني وبينكَ من تُرابٍ قَيْدُ ما

شِبْرٍ وذا نَشْرٌ ولو هوَ طَيُّ

عَوِّلْ علَيَّ ولا تَخَفْ من حادِثٍ

فَحَديثُ عِزِّي في العُلى مَحْكِيُّ

نَشَرَ الرَّسولُ عَلَيَّ بُرْدَةَ أمْنِهِ

وأنا ابنُهُ بلْ سِبْطُهُ العَلَوِيُّ

نَبَعَتْ بِغُصني دَوْحةٌ من هاشِمٍ

ولَها من البَحرِ المُطَمْطَمِ رِيُّ

وأفاضَ لي رَبِّي شُؤُناً جَمَّةً

وعَلَيَّ سَحَّ نَوالُهُ القُدْسِيُّ

عَلَمٌ وعَيْلَمُ هِمَّةٍ نَبَوِيَّةٍ

أُدْعى وإنِّي الضَّيْغَمُ الغَيْبِيُّ

احْفَظْ نِظامي والهَجَنْ بِقَصائِدي

بَحْرُ العِنايَةِ ضِمْنَها مَخْبِيُّ

سِرٌّ تَلَجْلَجَ من فُؤادِ المُصْطَفى

ما فيهِ شَرْقِيٌّ ولا غَرْبِيُّ

أنا طورُ سيناءِ التَّجَلِّي ضِمْنَهُ

قَبَسي هُنالكَ ظاهِرٌ مَرْئِيُّ

من بَعدِ مَوْتي فارْتَقِبْ من مَظْهَري

نَشْأَ الحَياةِ فَذلكَ المَقْضِيُّ

والزَمْ طَريقي لا تُفارِقْ مَنْهَجي

فَأنا طَريقي نَهْجُهُ شَرْعِيُّ

كُنْ رأسَ حِزْبي ناظِماً لِعِصابَتي

حِزْبي بِعَينِ المُصْطَفى مَرْعِيُّ

من جاءَنا خَبْلاً شَقِيًّا أسْفَهاً

مُتَمَسِّكاً سَيُرَدُّ وهو تَقِيُّ

ومتى الفَقيرُ أتى وَلاذَ بِبابِنا

بُشْراهُ فَهوَ منَ القَبولِ غَنِيُّ

خَبَرٌ صَحيحٌ لا يُشابُ بِرَيْبَةٍ

في صَدرِ ديوانِ العُلى مَنْهِيُّ

أنا نَوعُ سِرٍّ أنتَ نُكْتَةُ جُزْئِهِ

ولقد تَوَحَّدَ حُكْمُهُ النَّوْعي

نَوْعٌ وجُزْءٌ وهو شَكْلٌ واحِدٌ

والنَّوْعُ كُلٌّ كُلُّهِ جُزْئي

أنا شَيْخُ من في الأرضِ أعْلَمُ عالِمٍ

في العَصرِ واحِدُ نَوْعِها الفَرْدي

أنا في مُطارَفَةِ العَجاجِ مُؤَيَّدٌ

إن عَجَّ يوماً رَكْبُهُ الفَوْضي

أنا عارِفٌ بِنِماطِ كُلِّ دَقيقَةٍ

أنا في الرِّجالِ العالِمُ الدِّيني

أنا وارِثُ الهادي بِسُنَّةِ هَدْيِهِ

فإذا انْتَسَبْتُ فإنَّني السُّنِّي

أبُنَيَّ روحي هِمْ بِراحِ عِنايَتي

ذَوْقٌ هَنِيٌّ طَيِّبٌ ومَري

نَمْ بالأمانِ فأنتَ في مَهْدِ الرِّضا

وعَليكَ نورُ حَقيقَتي مَجْلي

قُمْ آمِناً نَمْ آمِناً سِرْ آمِناً

فَعَلَيْكَ حِصْنٌ ضَمانِنا مَبْني

لو حارَبَتْكَ الأُسْدُ في فَلَواتِها

دُهِيَتْ ونابَ الكُلَّ منها عي

كَتَبَ الرَّسولُ بِطاقَتي بِيَمينِهِ

في مَحْضَرٍ ديوانُهُ مَمْلي

وأبي أبو العَبَّاسِ حاجِبُ بابِهِ

واللَّيلُ منهُ حِجابُهُ مَرْخي

ومُذِ انْتَحَيْتُ عنِ المَقامِ تأدُّباً

وافى إلَيَّ منَ النَّبِيِّ علي

فَأشارَ لي فَأتَيْتُهُ مُتَأدِّباً

وشَذا البِشارَةَ نَشْرُهُ عَبَقي

قالََ افْتَخِرْ واسْمَعْ يَقولُ المُصْطَفى

ما خابَ مَنْ أُسْتاذُهُ المَهْدي

فَأخَذْتُها عنهُ ومِتُّ بِلَذَّتي

فَأنا بِذاكَ المَوْتِ دَهْراً حَي

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس