الديوان » تونس » أبو القاسم الشابي »

كنا كزوجي طائر

كنَّا كَزَوْجَيْ طائرٍ

في دَوْحَةِ الحُبِّ الأَمينْ

نَتْلو أَناشيدَ المنى

بَيْنَ الخمائلِ والغُصُونْ

مُتَغَرِّدينَ مع البَلابلِ

في السُّهولِ وفي الحزونْ

مَلأَ الهَوَى كأْسَ الحَيَاةِ لنا

وشَعْشَعَها الفُتونْ

حتَّى إِذا كِدْنا نُرَشِّفَ

خَمْرَها غَضِبَ المَنُونْ

فَتَخَطَّفَ الكأسَ الخلوبَ

وحطَّمَ الجامَ الثَّمينْ

وأَراقَ خَمْرَ الحُبِّ

في وادي الكآبَةِ والأَنينْ

وأَهابَ بالحُبِّ الوديعِ

فودَّعَ العُشَّ الأَمينْ

وشدَا بلحنِ الموتِ

في الأُفُق الحزينِ المُسْتَكينْ

ثمَّ اختفى خَلْفَ الغُيومِ

كأَنَّهُ الطَّيفُ الحَزينْ

يا أَيُّها القلبُ الشَّجيُّ

إلامَ تُخْرِسُكَ الشُّجونْ

رُحْماكَ قَدْ عَذَّبْتَني بالصَّمتِ

والدَّمعِ الهَتُونْ

ماتَ الحَبيبُ وكلُّ مَا قَدْ

كُنْتَ ترجو أَن يكونْ

فاصْبِرْ على سُخْطِ الزَّمانِ

وما تُصَرِّفُهُ الشُّؤُونْ

فلَسَوْفَ يُنْقِذُكَ المَنُونُ

ويفرحُ الرُّوحُ السَّجينْ

وردُ الحَيَاةِ مُرَنَّقٌ

والموتُ مَوْرِدُهُ مَعينْ

ولرُبَّما شاقَ الرَّدى الدَّاجي

وأعماقُ المنونْ

قلباً تُرَوِّعُهُ الحَيَاةُ

ولا تُهادِنُهُ السُّنُونْ

ومَشَاعِراً حَسْرى يسيرُ بها

القُنُوطُ إلى الجُنونْ

معلومات عن أبو القاسم الشابي

أبو القاسم الشابي

أبو القاسم الشابي

أبو القاسم بن محمد بن أبي القاسم الشابي. شاعر تونسي. في نفحات أندلسية. ولد في قرية (الشابيّة) من ضواحي توزر (عاصمة الواحات التونسية في الجنوب) وقرأ العربية بالمعهد الزيتوني (بتونس)..

المزيد عن أبو القاسم الشابي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو القاسم الشابي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر مجزوء الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس