الديوان » العصر المملوكي » صفي الدين الحلي »

زار وصبغ الظلام قد نصلا

زارَ وَصِبغُ الظَلامِ قَد نَصَلا

بَدرٌ جَلا الشَمسَ في الظَلامِ أَلا

جاءَ وَسِجفُ الظَلامِ

قَد فُتِقا فَاِعجَبَ

وَالصِبحُ لَم يُبقِ

في الدُجى رَمَقا

وَقَد جَلا نورُ وَجهِهِ

الغَسَقا

وَأَدهَمُ اللَيلِ مِنهُ قَد جَفَلا

وَقَد أَتى رائِدُ الصَباحِ عَلى

أَفديهِ بَدراً في

قالِبِ البِشَرِ أَشهَب

قَد جاءَ في حُسنِهِ

عَلى قَدَرِ

يَرتَعُ في رَوضِ

خَدِّهِ نَظَري

خَدٌّ بِلُطفِ النَعيمِ قَد صُقِلا

كَأَنَّهُ مِن دَمي إِذا خَجَلا

يا مَن غَدا ظِلُّ

حُسنِهِ حَرَماً يُخضَب

لَمّا حَوى ما بِهِ

الجَمالُ حَمى

فَرعاً وَصُدغاً إِن

حُكِّما ظَلَما

فَأَرقَمُ الجَعدَ تَحرُسُ الكَفَلا

وَحارِسُ الحَدِّ مِنهُ قَد جُعِلا

هَلّا تَعَلَّمتَ بَذلَ

وُدِّكَ لي عَقرَب

مِنَ المَليكِ المُؤَيَّدِ

اِبنِ عَلِيّ

سُلطانِ عَصرٍ مُسَمّى

عَلى الوَلي

لَولا أَيادٍ بِها الوَرى شَمَلا

لَأَصبَحَ الناسُ كَالسَماءِ بِلا

مَلكٌ مَعانيهِ

لِلوَرى حَرَمُ كَوكَب

إِلى مَعاليهِ

يَنتَهي الكَرَمُ

قَد أَغرَقَ الناسَ

سَيلُهُ العَرِمُ

سَحابُ جودٍ عَلى الوَرى هَطَلا

لا بَرقُهُ مُبطِئُ النَوالِ وَلا

حَماةُ أَصبَحتِ

لِلأَنامِ حِمى خُلَّب

حَوَيتِ مَلكاً عَلى

المُلوكِ سَما

بَحراً غَدا بِالعُلومِ

مُلتَطِما

مَلكٌ لِرِزقِ الأَنامِ قَد كَفَلا

فَصارَ في الناسِ جودُهُ مَثَلا

يا مَن عَطاهُ قَبلَ

السُؤالِ بَدا

وَمَن حَبانا قَبلَ

النِدا بِنَدى

هَيهاتَ يُنسى

صَنيعُكُم أَبَدا

عَبدٌ عَلى فَرِطِ حُبِّكُم جُبِلا

عَلَيكُمُ إِن قامَ أَو رَحَلا

معلومات عن صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم السنبسي الطائي. شاعر عصره. ولد ونشأ في الحلة (بين الكوفة وبغداد) واشتغل بالتجارة، فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها، في تجارته،..

المزيد عن صفي الدين الحلي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة صفي الدين الحلي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر المنسرح


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس