الديوان » العصر الايوبي » أبو اليمن الكندي »

روض الهوى مرتع وخيم

روضُ الهوى مرتعٌ وخيم

في القلب من رعيه كلوم

أيَّ سرور جنيت منه

لم تعتكر بعده هموم

ما هبّ للوصل من نسيم

إِلا ومن فرقةٍ سموم

إن قدُمَ العشق فاخش منه

فشر أدوائك القديم

ليس يديم الزمان شيئا

فكيف ما تشتهي يدوم

ربِّ مليح الدلال غرَّ

داني الهوى صدره سليم

عُلّقته لا أشك أني

خيَّم بي عنده النعيم

غيَّرة للشقاء دهر

بكل ما ساءني زعيم

أضحى مقيماً على جفاءٍ

عندي له المُقعِد المقيم

يسألني عن ضنى فؤادي

وهو بأسبابه عليم

مستيقظ لاِّطراح عهدي

لكن إِلى الغدر مُستنيم

كان حميماً فصار منه

لي في صميم الحشا حميم

رغبتُ عنه إِلى ودادٍ

على زوال الرضا يقيم

محصنٌ بالوفاء باقٍ

تَريمُ رضوى ولا يَريم

من ماجد الجود أريحيٍّ

من نسل أبائه كريم

معشره في الوغى أسود

وفي صميم العلا قروم

وفي الهدى والندى ملاذٌ

فهم نجومٌ وهم غيوم

ذلَّت لعليائهم ملوكٌ

ذَلَّت لعليائها النجوم

وخام عن بأسهم رجال

كان الردى عنهم يخيم

لي من فرخشاه طود عزَّ

فناء جاري به حريم

عُلّقتُ منه بحبل مولىً

كنت على مثله أحوم

يهيم بالجود والعطايا

كما بعليائه أهيم

مثر من الفضل والمعالي

إذ غيره منهما عديم

جليسه السيف أو كتابٌ

هذا حبيب وذا نديم

للعلم من قلبه مكان

وخطبه عنده جسيم

مَن عظَّم الفضل في ذويه

دلَّ على أنه عظيم

خذها عروساً إذا تجلَّت

صبا إِلى حسنها الحليم

حِلي ألفاظها معانٍ

يصوغها الفكر والعلوم

لها بذكر الطيب نشر

يعبق من فوحه النسيم

معلومات عن أبو اليمن الكندي

أبو اليمن الكندي

أبو اليمن الكندي

زيد بن الحسن بن زيد بن سعيد الحميري. من ذي رعين، أبو اليمن. تاج الدين الكندي: أديب، من الكتاب الشعراء العلماء. ولد ونشأ ببغداد. وسافر إلى حلب سنة 563 هـ، وسكن..

المزيد عن أبو اليمن الكندي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو اليمن الكندي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر مخلع البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس