الديوان » العصر الأندلسي » الأبيوردي » خليلي بئس الرأي ما تريان

عدد الابيات : 21

طباعة

خَليلِيَّ بِئْسَ الرَّأْيُ ما تَرَيانِ

أَما لَكما بِالنَّائِباتِ يَدانِ

تُريدانِ مِنّي أَنْ أُزيرَ مَدائِحي

هَجيناً فَما قَوْمِي إِذاً بِهِجانِ

وَمَنْ يَكْتَسِبْ مَالاً بِعِرْضٍ يُذِيلُهُ

فَلا ذاقَ طَعْمَ العَيْشِ غَيْرَ مُهانِ

وَإِنْ شِئْتُما أَنْ تَعْلَما مَا أُجِنُّهُ

فَلَيسَ بمَأَمونٍ عَلَيْهِ لِساني

وَعَنْ كَثَبٍ يُفْضِي بِسِّري إِليْكُما

غِرارُ حُسامٍ أَوْ شَبَاةُ سِنانِ

وَإِخْوانِ صِدْقٍ كُنْتُ أَرْعَي مَغِيبَهُمْ

وَأَدْفَعُ عَنْهُمْ وَالرِّماحُ دَوانِ

فَلَمّا اسْتَفادُوا ثَرْوَةً بَطِروا بِها

وَضاعَ خِماصُ الحي بَيْنَ بِطانِ

أَرَى أَيْدِياً نَالَتْ غِنىً بَعْدَ خَلَّةٍ

لِأَلأَمِ قَوْمٍ في أَخَسِّ زَمانِ

فَضَنّتْ بِما تَحْويهِ شُلَّ بَنانُها

وَإِنْ رُمْتَ جَدْواها فَشُلَّ بَنانِي

وَمِنْ حَدَثَانِ الدَّهْر أَنْ أَسْتَميحَهُمْ

وَتَحْتَ نِجادِي مِدْرَهُ الحَدَثانِ

وَلَكِنَّني في مَعْشَرٍ لا تَسُوؤُهُمْ

أَحادِيثُ تَقْلَوْلي لَها الأُذُنانِ

إِذَا عَاهَدُوا أَوْ عَاقَدوا فَعُهودُهُمْ

عُهودُ قُيونِ في وَفاءِ قِيانِ

وَجَارَتُهُمْ في الأَمْنِ غَيْرُ مَصونَةٍ

وَجَارُهُمُ في الرَّوْعِ غَيْرُ مُعانِ

بَكَتْ أُمُّ عَمْروٍ إِذْ أُنِيخَتْ رَكائِبي

بِحَيْثُ الهِضابُ الحُمْرُ مِنْ هَمَذانِ

فَأَذْرَتْ دُموعَاً كَالجُمانِ تُفِيضُها

على خَدِّ مِقْلاقِ الوِشَاحِ رَزانِ

وَمَا عَلِمَتْ أَنَّ السُّيوفَ تَشَبَّثَتْ

بِأَذْيالِ شَمْطاءِ القُرونِ عَوانِ

فَأَبْكَتْ رِجَالاً كَالأُسوَدِ وَلَمْ تُبَل

بُكاءَ نِساءٍ كَالظِّباءِ غَوانِ

وَقُمْتُ فَقَرَّطتُ الأَغَرَّ عِنانَهُ

وَفي اليَدِ مَاضِي الشَّفْرَتَيْنِ يَمانِ

وَلَسْتُ إِذَا ما الدَّهْرُ أحْدَثَ نَكْبَةً

خفِيّاً بِمُسْتَنِّ الخُطوبِ مَكاني

لِئِنْ بَسَطَتْ باعِي مِنَ اللهِ نِعْمَةٌ

وَلَمْ أُحْيَ يَوْمَي نَائِلٍ وَطِعانِ

فَما أَسْنَدَتْني كَفُّ أَرْوَعَ مَاجِدٍ

إِلى نَحرِ رَوْعاءِ الفُؤَادِ حَصانِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن الأبيوردي

avatar

الأبيوردي حساب موثق

العصر الأندلسي

poet-alabywrdy@

390

قصيدة

44

متابعين

محمد بن أحمد بن محمد القرشي الأموي، أبو المظفر. شاعر عالي الطبقة، مؤرخ، عالم بالأدب. ولد في أبيورد (بخراسان) ومات مسموماً في أصبهان كهلا. من كتبه (تاريخ أبيورد) و (المختلف ...

المزيد عن الأبيوردي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة