الديوان » العصر الأندلسي » الأبيوردي »

وسرب عذارى من عقيل سمعنني

عدد الأبيات : 11

طباعة مفضلتي

وَسِرْبِ عَذارَى مِنْ عُقيلٍ سَمِعْنَني

وَراءَ بُيوتِ الحَيِّ مُرْتَجِزاً أَشْدو

فَسُدَّتْ خَصاصَاتُ الخُدورِ بِأَعْيُنٍ

حَكَتْ قُضُباً في كُلِّ قَلْبٍ لَها غِمْدُ

وَرَدَّدْنَ أَنْفاسَاً تُقَدُّ مِنَ الحَشَى

وَتَدْمَى فَلَمْ يَسْلَمْ لِغَانِيَةٍ عِقْدُ

وَفِيهِنَّ هِنْدٌ وَهْيَ خَوْدٌ غَزيرةٌ

وَمُنْيَةُ نَفْسِي دونَ أَتْرابِها هِنْدُ

فَقُلْنَ لَهَا مِنْ أَينَ أَوْضَحَ ذا الفَتى

وَمَنْشَؤُهُ غَوْرا تِهامَةَ أَوْ نَجْدُ

فَفي لَفْظِهِ عُلْويَّةٌ مِنْ فَصاحَةٍ

وَقَدْ كادَ مِنْ أَشْعارِهِ يَقْطُرُ المَجْدُ

فَقالَتْ غُلامٌ مِنْ قُرَيْشٍ تَقاذَفَتْ

بِهِ نِيَّةٌ يَعْيَى بِها العاجِزُ الوَغْدُ

لَعَمْرُ أَبيها إِنَّها لَخَبيرةٌ

بِأَرْوَعَ يَمْري دَرَّ نائِلِهِ الحَمْدُ

مِنَ القَوْمِ تَسْتَحْلِي المَنايَا نُفُوسَهُمْ

وَيَخْتالُ تِيهاً في ظِلالِهِمُ الوَفْدُ

وَمَنْ لانَ لِلْخَطْبِ المُلِمِّ عَريكَةً

فَإنّي على ما نَابَني حَجَرٌ صَلْدُ

بَلَغْتُ أَشُدِّي وَالزَّمانُ مُمارِسٌ

جِماحِي عَلَيْهِ وَهْو ما راضَنِي بَعْدُ

معلومات عن الأبيوردي

الأبيوردي

الأبيوردي

محمد بن أحمد بن محمد القرشي الأموي، أبو المظفر. شاعر عالي الطبقة، مؤرخ، عالم بالأدب. ولد في أبيورد (بخراسان) ومات مسموماً في أصبهان كهلا. من كتبه (تاريخ أبيورد) و (المختلف..

المزيد عن الأبيوردي

تصنيفات القصيدة