الديوان » العصر المملوكي » الشريف المرتضى »

متى أرى الدهر قد آلت مصايره

عدد الأبيات : 11

طباعة مفضلتي

مَتى أَرى الدّهرَ قد آلت مصايرُهُ

إلى الّذي كان مألوفاً ومعهودا

كم ذا أرى كلَّ مذمومٍ ولست أرى

بين الورى أبدَ الأيّامِ محمودا

قالتْ أراك بهمٍّ لا تفارقُهُ

فقلت همِّي لأنّي ظَلْتُ مَجهودا

إنْ شئتَ عزّاً بلا ذُلٍّ يُطيف بهِ

فَاِقطَعْ منَ الحرصِ حبلاً كان ممدودا

خذْ كيفَ شئتَ عن الأقطار قاطبةً

وَاِطلُبْ من الرّزق مطلوباً وموجودا

فلستَ تأخذُ إلّا ما سبقتَ بهِ

ولا تبدّل بالمجدودِ مجدودا

مضى الثّقاتُ فلا عينٌ ولا أثرٌ

وأُورِدوا من حياضِ الموتِ مورودا

وأصبحوا كهشيمٍ بات في جَلَدٍ

بِعاصِفاتٍ منَ النّكباءِ مكدودا

فما أبالِي وقد فارقتهمْ غَبَناً

شُحّاً منَ الدَهرِ في نفعٍ ولا جودا

وَلا أضمُّ يداً منِّي بغيرهمُ

ولا أودُّ من الأقوامِ مودودا

ولا أخاف على مَن كان بعدهُم

نَحساً وسعداً ولا بيضاً ولا سودا

معلومات عن الشريف المرتضى

الشريف المرتضى

الشريف المرتضى

علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم، أبو القاسم، من أحفاد الحسين بن علي بن أبي طالب. نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر. يقول بالاعتزال...

المزيد عن الشريف المرتضى

تصنيفات القصيدة