عدد الأبيات : 51

طباعة مفضلتي

قَلب يُحبك مولَعٌ

حَذر عَلَيكَ مُروّعُ

لَم يَبقَ مِنهُ ما يَذو

ب عَلَيكَ أَو يَتَصَدع

وَمُتَيم عَفّ الضَمير

غَليلُهُ لا يَنفَعُ

في غَير نَظرة وَامق

عِندَ اللُقا لا يَطمَعُ

دَنف بِوَحي جُفونك المَرضى

إِلَيهِ يَقنَعُ

إِن كانَ يَمنَعك الغيو

ر عَن الوِصال وَيَردَع

فَيَدُ العَفاف أَشَدّ رَد

عاً لِلمُحب وَأَمنَعُ

لا لَومَ أَن مَنع السُكو

ن فَمِن أَحَب ممنعُ

شَمس تَلحّ لَكَي تَحققهُ

العُيون فَتَدمَعُ

في طَرفِهِ سحر عَن العَقل

المُجَرد يَخدَع

يَفديك قَلب لا يَقرّ

وَمُقلة لا تَهجَعُ

لِمَ ذا الصُدود وَلَيسَ

عِندي لِلتَجَلُد مَوضع

وَالحُسن وَالإِحسان عِندَك

وَاللَطافة أَجمَع

فَعَلامَ تَرضى أَن يُسيء

بِيَ الصُدود الموجع

مَرني بِما تَهواهُ يا

سَكني أَطيعُ وَأَسمَع

فَالحرّ بعنوفي المَحبة

لِلحَبيب وَيَخضَع

وَيَروعَهُ أَعراض مِن

يَهواهُ عَنهُ فَيجزَع

وَإِذا رَأَى وَجه المَنية

بَغتة لا يَفزَع

يا مولَعاً بملام صَب

عَذلُهُ لا يَنفَع

قَدر الهَوى وَقَضى العَنا

ءُ لَهُ فَماذا يَصنَع

يا وَيح مَن يَشتاق يُغريه

العَذول وَيولع

وَيَغرّهُ الصَبر المُحا

ول وَهُوَ آل يَلمَع

وَتَهيج ذِكراهُ حَما

مات الأراك الوَقع

فَيَكادُ يَسفَك إِن شَدا

دَمُهُ حَمام يَسجَع

قَد قُلت إِذ حَمَ الفُرا

ق فَخطبُهُ لا يَدفَع

هَول الفراق أَشد مِن

هَول الحَمام وَأَقطَع

وَأَشدُ مِنهُ مِن تَما

دي الحُب ما أَتَوقَع

فَالبين جارِحة بِهِ

كَبد المُحب تَبضع

وَذر الدُموع عَلى المَعا

لَم تَستَهلُّ فَتُسرع

فَالدَمع لِلعُشاق مِن

أَلَم الصَبابة مُفزع

وَالمَوت بَعد الأَلف للصَب

المُتَيم أَنفَع

أَولا فَحق الدار عِندَك

وَالحَبيب مُضيع

أَصفى مِن الدَمع الَّذي

يَعصى العَذول وَيَهمع

وَأَرق مِن نَفسي وَقَد

أَزف الرَحيل وَوَدعوا

شعر يَصوغ عُقودُهُ المَولى

الأَجَل فَيَبدع

الفاضل القطن الأَديب

الأَلمَعيّ الأَروَع

نَسل الأَولى بَلَغوا الكَما

ل فَلاحِقوهُم ظَلع

بَدر بِآفاق العُلا

مَن بَعد بَدر يَطلَع

سَلَكوا طَريقاً في المَكا

رم أَيأست مِن يَتبع

وَشَأوا بِمَجدِهُم الأَنا

م فَلَيسَ فيهِ مَطمَع

مِن عِلمِهِ وَنَوالِهِ

عَن طالب لا يَمنَع

لا سودد إِلّا وَسو

ددهُ أَعزّ وَأَرفَع

وَالحلم وَالمَعروف مِنهُ

وَالمَكارم أَوسَع

وَلِظَرفِهِ وَحَديثِهِ

في كُل قَلب موقع

وَبِقَلبِهِ للعلم وَالحُكم

الجَليلة مَنبَع

يا مَن عَلَيهِ مِن الكَرا

مة حلة لا تُنزَع

أَكرَمت عَبدك فَهُوَ مَشغوف

بِشُكرك مُولَع

قَسَماً بود قَد رَسى

لَكَ في الحَشا لا يقلع

وَبِقَدرك السامي وَفي

تِلكَ الأَلية مُقنع

أَبَداً يَحنُ إِلَيكَ

قَلبي ما بَقيت وَيَنزَع

فَاسلم وَدُم لِلمَجد

بِالعَيش الرَغيد تَمتع

معلومات عن أحمد الكيواني

أحمد الكيواني

أحمد الكيواني

أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان. شاعر، من أهل دمشق، مولده ووفاته بها. اقام عدة سنين في مصر يقرأ على علمائها كما قرأ على علماء..

المزيد عن أحمد الكيواني